أحفى بصاحبه وتحفى به وحفى به إذا بالغ في بره ومنه قوله تعالى : " وكان بي
حفيا " ( 1 ) أي بارا رحيما انتهى .
" من روحك " ( 2 ) أي رحمته ، والفسحة الوسعة ( 3 ) والمنة بالضم القوة
" وما يحق " أي يجب عطف على " طاعته " ، " واستشعار خيفته " أي جعلها شعاري
وملازما لي أو إخفائها فان الشعار مستور تحت الدثار " من تواتر " متعلق بقوله " لم
يخلني " " إلا بفضل ما لديه " أي إلا بمزيد ما عنده من النعم .
وأوبقه أهلكه ، والمهاوي المساقط والمهواة ما بين الجبلين أو نحو ذلك " غير
مستقل بها " أي ثقلت علي ولم أطق حملها من قولهم استقل الحمل أي حمله
ورفعه ، ويقال استقل الجمل بحمله أي قام " وأنت ملجأ الخائف " وفي بعض النسخ
لجأ بالتحريك ، وهما بمعنى محل الالتجاء .
وقال الجوهري " لا يتعاظمه شئ " أي لا يعظم عنده شئ ، والتسربل لبس
السربال وهو القميص ، وهنا كناية عن الاختصاص وعدم المشاركة .
" عن الحيثوثية " ( 4 ) أي الحاجة إلى المكان أو العلة " بالكيفوفية " أي بالاتصاف
بالكيفيات الجسمانية أو بالصفات الزائدة أو بالوصول إلى كنه ذاتك وصفاتك
" بالماهية " وفي بعض النسخ " بالمائية " أي بما يجاب عن السؤال بما هو وهو كنه
الحقيقة " والحينونية " أي جعل حين وزمان لك أو لأول وجودك ، وظاهره نفي
الزمان مطلقا .
" وأنت وليه " أي أولى بالخير ومتوليه وموصله إلى العباد " متيح الرغائب "
أي مقدر المطالب من قولهم تاح له الشئ وأتيح له أي قدر له ، والرغائب جمع
الرغيبة وهي العطاء الكثير .
هامش
( 1 ) مريم : 47 .
( 2 ) التسبيح ص 146 .
( 3 ) دعاء يوم السبت ص 146 .
( 4 ) الدعاء ص 147 .