تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أحفى بصاحبه وتحفى به وحفى به إذا بالغ في بره ومنه قوله تعالى : " وكان بي حفيا " ( 1 ) أي بارا رحيما انتهى . " من روحك " ( 2 ) أي رحمته ، والفسحة الوسعة ( 3 ) والمنة بالضم القوة " وما يحق " أي يجب عطف على " طاعته " ، " واستشعار خيفته " أي جعلها شعاري وملازما لي أو إخفائها فان الشعار مستور تحت الدثار " من تواتر " متعلق بقوله " لم يخلني " " إلا بفضل ما لديه " أي إلا بمزيد ما عنده من النعم . وأوبقه أهلكه ، والمهاوي المساقط والمهواة ما بين الجبلين أو نحو ذلك " غير مستقل بها " أي ثقلت علي ولم أطق حملها من قولهم استقل الحمل أي حمله ورفعه ، ويقال استقل الجمل بحمله أي قام " وأنت ملجأ الخائف " وفي بعض النسخ لجأ بالتحريك ، وهما بمعنى محل الالتجاء . وقال الجوهري " لا يتعاظمه شئ " أي لا يعظم عنده شئ ، والتسربل لبس السربال وهو القميص ، وهنا كناية عن الاختصاص وعدم المشاركة . " عن الحيثوثية " ( 4 ) أي الحاجة إلى المكان أو العلة " بالكيفوفية " أي بالاتصاف بالكيفيات الجسمانية أو بالصفات الزائدة أو بالوصول إلى كنه ذاتك وصفاتك " بالماهية " وفي بعض النسخ " بالمائية " أي بما يجاب عن السؤال بما هو وهو كنه الحقيقة " والحينونية " أي جعل حين وزمان لك أو لأول وجودك ، وظاهره نفي الزمان مطلقا . " وأنت وليه " أي أولى بالخير ومتوليه وموصله إلى العباد " متيح الرغائب " أي مقدر المطالب من قولهم تاح له الشئ وأتيح له أي قدر له ، والرغائب جمع الرغيبة وهي العطاء الكثير .
هامش
( 1 ) مريم : 47 . ( 2 ) التسبيح ص 146 . ( 3 ) دعاء يوم السبت ص 146 . ( 4 ) الدعاء ص 147 .