تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
" وأدرجتهم درج المغفور لهم " أي جعلتهم مثلهم ورفعتهم إلى منازلهم وسلكت بهم مسالكهم ، والدرج بالتحريك جمع الدرجة وهي المرقاة ، والمدرجة أيضا المذهب والمسلك ، ودرج مشى ، والصفر بالكسر الخالي يقال بيت صفر من المتاع ، ورجل صفر اليدين ذكره الجوهري . وقال : داخ البلاد ( 1 ) يدوخها قهرها واستولى على أهلها وكذلك دوخ البلاد وداخ الرجل يدوخ ذل ودوخته أنا " وحسن العز والاستكبار " أي منك " لعظمتك " وأما غيرك فلا يستحقهما ويقبحان منه ، " وصفا الفخر " أي خلص لك واختص بك بسبب عزتك أو خلص لها " وتكبرت " أي أظهرت الكبرياء " وتجللت " أي أظهرت جلالتك أو علوت على من سواك من قولهم تجلله أي علاه أو عممت جميع الخلق فضلا وكرما وقدرة وعلما أو صرت أجل من أن يشبهك غيرك ، والأول أظهر . " وأقام الحمد عندك " أي لا يتجاوزك إلى غيرك ، لأنه لا يستحقه إلا أنت إذ النعم كلها ترجع إليك ، والقصم الكسر " واصطفيت الفخر " أي اخترته واستبددت به ، والعلى بالضم والعلاء بالفتح الرفعة والشرف ، وخلص الشئ كنصر خلوصا أي صار خالصا . " بمكانك " أي بمنزلتك الرفيعة " ولا خطر لك " بالتحريك وفي بعض النسخ " ولا خطير " وقال الجوهري الخطر الاشراف على الهلاك ، وخطر الرجل قدره ومنزلته ، وهذا خطر لهذا وخطير له أي مثله في القدر " مبلغك " أي ما بلغت من الكمال والشرف " ولا يقدر شئ قدرتك " أي لا يصفها ولا يعرف كنهها قال الله سبحانه : " وما قدروا الله حق قدره " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) دعاء آخر ليوم السبت ص 148 شرح لقوله : " ودوخت المتكبرين " في السطر العاشر ، وهو من الأدعية التي سقطت من طبعة الكمباني ألحقناها بقرينة هذه التوضيحات . ( 2 ) الانعام : 91 .
بحار الأنوار — صفحة 234 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي