تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
المغبوط من غير أن تريد زوالها عنه " واسترعيتهم " أي طلبت منهم ووكلت إليهم رعاية عبادك من قولهم رعى الأمير رعيته رعاية ، والرصد والترصد الترقب ، والرصد بالتحريك أيضا الذي أعد للحفظ " ولا تغيضك " أي لا تنقصك والغيض يكون لازما ومتعديا ، ومن الثاني قوله تعالى : " وما تغيض الأرحام " ( 1 ) . " ولا تعزب " أي ولا تغيب " في كنين أرض " أي مستورها من الكن بمعنى الستر ، وفي بعض النسخ كفير من الكفر بمعنى الستر أيضا والكفر أيضا القبر وظلمة الليل والكافر الليل المظلم " تصاريف اللغات " أي اللغات المختلفة المتنوعة " مستحدثا " على بناء اسم المفعول من قولهم استحدثت خبرا أي وجدت خبرا جديدا . " أو يحتال " ( 2 ) أي تعاليت عن أن يحتال الملحد أن يجد منك حالا تستلزم اتصافك بالتبديل والتغيير . وفي بعض النسخ " أن يلاقيك بحال يصفك بها الملحد بتبديل " فالملحد فاعل لقوله " يلاقيك ويصفك " على التنازع ، والأول أيضا يحتمل ذلك إن قرئ يحتال على بناء الفاعل " أو يوجد " أي تعاليت عن أن يوجد بسبب زيادة ونقصان يعتريانك " مساغ " أي طريق ومحل تجويز في أن يقال فيك باختلاف التحويل من حال إلى حال ، وفي مجموع الدعوات " أو يوجد للزيادة والنقصان فيك مساغ باختلاف التحويل " ولعله أنسب ومرجعهما إلى واحد . " أو تلتثق " أي تبتل سحائب الإحاطة بكنه ذاتك وصفاتك " في بحور همم العقول " أي لا تبتل منها بشئ فضلا عن أن تأخذ ماء . قال الجوهري : اللثق بالتحريك البلل وقد لثق الشئ بالكسر والتثق وألثقه غيره ، وطائر لثق أي مبتل " أو تمتثل " وفي بعض النسخ تمثل " لك " أي بسببك " منها " أي من الأحلام " جبلة " أي خلقة والمراد بها الحقيقة " تصل إليك فيها " أي بسبب تلك الجبلة ، ويحتمل تعلقه بالرويات والحاصل أنه لا تقدر العقول على
هامش
( 1 ) الرعد : 8 . ( 2 ) الدعاء ص 141 .