تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
" عن إدراكه إياها " أي علمه بها وقدرته عليها " عن إحاطته بها " أي علما وقدرة " عن إحصائه لها " أي علما " له آية " أي دلالة على وجوده وقدرته وحكمته " وبتركيب الطبع " أي الطبايع التي ركبها في الممكنات وفي بعض النسخ " بمركب " المصنوع " أي المصنوعات المركبة ، فان التركيب دليل الامكان . والفطر جمع الفطرة بمعنى الخلقة " عبرة " هي الاسم من الاعتبار " فلا إليه حد " أي ليس له حد ينسب إليه " ولا له مثل " أي ليس للخلق أن يضربوا له الأمثال وله الأمثال العليا ضربها لنفسه تفهيما لخلقه . وقال الجوهري : باد الشئ يبيد بيدا وبيودا هلك ، " فأسنى " أي جعله سنيا رفيعا " وإن جاز المدى " أي الغاية " في المنى " أي وإن كان ما أعطاه أكثر من غاية أماني الخلق فإنه لا ينقص خزائنه ، والهفوة الزلة ، والاملاء الامهال . وقال الجوهري : فلان يعيش في ظل فلان أي في كنفه " واعتصم بحبله " أي بدينه أو طاعته أو القرآن فإنه حبل ممدود من السماء إلى الأرض أو ولاية أهل البيت عليهم السلام كما مر في الاخبار " عمن ألحد في آياته " أي حاد عن الطريق فيها ولم يجعلها دليلا عليه ويحتمل أن يراد بها الأئمة عليهم السلام كما ورد في الاخبار أو آيات القرآن المجيد والالحاد فيها عدم الايمان بها أو تحريفها لفظا أو معنى " وانحرف عن بيناته " عن حججه الواضحات فلا يقبلها ولا تصير سببا لايمانه ، والضمير في " حالاته " إما راجع إلى الله أو إلى الموصول . " عن الأنداد " ( 1 ) أي الأمثال والأشباه " المحتجب بالملكوت والعزة " أي احتجابه عن الخلق إنما هو لسلطنته وعزته وعلو شأنه وكونه أعلى من أن يصل إليه مدارك الخلق ، لا بحجاب كالمخلوقين " المتردي بالكبرياء والعظمة " أي هما رداؤه كناية عن الاختصاص به " المتقدس بدوام السلطان " أي منزه بسبب وجوب وجوده ودوام سلطنته عن أن يتطرق إليه نقض أو زوال . والحباء بالكسر العطاء ، والغبطة بالكسر حسن الحال وأن تتمنى مثل حال
هامش
( 1 ) الدعاء ص 140 .