أكبر القاهر للأضداد ، المتعالى عن الأنداد ، والمتفرد بالمنة على جميع العباد ،
والله أكبر المحتجب بالملكوت والعزة المتوحد بالجبروت والقدرة ، المتردي بالكبرياء
والعظمة ، الله أكبر المتقدس بدوام السلطان ، والغالب بالحجة والبرهان ،
ونفاذ المشية في كل حين وأوان .
اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ، وأعطه اليوم أفضل الوسائل وأشرف
العطاء ، وأعظم الحباء والمنازل ، وأسعد الجدود وأقر الأعين ، اللهم صل على محمد
وآل محمد وأعطه الوسيلة والفضيلة والمكان الرفيع والغبطة وشرف المنتهى والنصيب
الأوفى والغاية القصوى والرفيع الاعلى حتى يرضى وزده بعد الرضى .
اللهم صل على محمد وآل محمد الذين أمرت بطاعتهم ، وأذهبت عنهم الرجس
وطهرتهم تطهيرا ، اللهم صل على محمد وآل محمد الذين ألهمتهم علمك ، واستحفظتهم
كتابك ، واسترعيتهم عبادك ، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وحبيبك وخليلك وسيد
الأولين والآخرين من الأنبياء والمرسلين ، والخلق أجمعين وعلى آله الطيبين
الذين أمرت بطاعتهم وأوجبت علينا حقهم ومودتهم .
اللهم إني أقدمهم بين يدي مسئلتي وحاجتي ، وأستشفع بهم عندك أمام طلبتي
وأسئلك اللهم سؤال وجل من انتقامك ، حاذر من نقمتك ، فزع إليك منك ، لم يجد
لفاقته مجيرا غيرك ، ولا لخوفه أمنا غير فنائك ، وتطولك يا سيدي ومولاي على
مع طول معصيتي لك أقصد إليك وإن كانت سبقتني الذنوب ، وحالت بيني وبينك ،
لأنك عماد المعتمد ، ورصد المرتصد ، لا تنقصك المواهب ولا تغيضك المطالب ،
فلك المنن العظام والنعم الجسام .
يا كثير الخير ، يا دائم المعروف ، يا من لا تنقص خزائنه ، ولا يبيد ملكه
ولا تراه العيون ، ولا تعزب منه حركة ولا سكون ، لم تزل ولا تزال ، ولا يتوارى
عنك متوار في كنين أرض ولا سماء ولا تخوم ولا قرار تكفلت بالأرزاق ، يا رزاق
وتقدست عن أن تتناولك الصفات ، وتعززت عن أن يحيط بك تصاريف اللغات ،
ولم تكن مستحدثا فتوجد متنقلا عن حالة إلى حالة ، بل أنت الفرد الأول والاخر
بحار الأنوار — صفحة 140
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٤٠