بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله ، العلي العظيم ، الله رب
الملائكة والروح والنبيين والمرسلين ، وقاهر من في السماوات والأرضين ،
وخالق كل شئ ومالكه ، كف بأسهم وأعم أبصارهم وقلوبهم ، واجعل بيننا وبينهم
حرسا وحجابا ومدفعا إنك ربنا لا حول ولا قوة إلا بك ، عليك توكلنا وإليك
أنبنا وأنت العزيز الحكيم ، عاف فلان بن فلانة من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها
ومن شر ما سكن في الليل والنهار ، ومن شر كل سوء آمين يا رب العالمين ،
وصلى الله على محمد نبي الرحمة وآله الطاهرين ( 1 ) .
7 - البلد ( 2 ) : دعاء عظيم يدعى به يوم الجمعة وهو من أدعية الأسبوع
لعلي عليه السلام :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي لا من شئ كان ، ولا من شئ كون
ما قد كان " مستشهد بحدوث الأشياء على أزليته ، وبما وسمها به من العجز على قدرته
وبما اضطرها إليه من الفناء على دوامه ، لم يخل منه مكان فيدرك بأينيته ، ولا له
شبح مثال فيوصف بكيفية ، ولم يغب عن شئ فيعلم بحيثيته .
مبائن لجميع ما أحدث في الصفات ، وممتنع عن الادراك بما ابتدع من تصرف
الذوات ، وخارج بالكبرياء والعظمة من جميع تصرف الحالات ، محرم على بوارع
ناقبات الفطن تحديده ، وعلى عوامق ثاقبات الفكر تكييفه ، وعلى غوائص سابحات
النظر تصويره ، ولا تحويه الأماكن لعظمته ، ولا تذرعه المقادير لجلاله ، ولا تقطعه
المقاييس لكبريائه .
ممتنع عن الأوهام أن تكتنهه ، وعن الافهام أن تستغرقه ، وعن الأذهان أن
تمثله ، قد يئست عن استنباط الإحاطة به طوامح العقول ، ونضبت عن الإشارة إليه
بالاكتناه بحار العلوم ، ورجعت بالصغر من السمو إلى وصف قدرته لطائف
الخصوم .
هامش
( 1 ) طب الأئمة : 44 - 45 ط نجف .
( 2 ) البلد الأمين : 92 .