تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وهو يقول : " ألا إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب " ( 1 ) . فلما توسطوا الصحراء وجازوا بين الحائطين ارتفعت سحابة وأرخت السماء عزاليها ( 2 ) وخاضت الدواب إلى ركبها في الطين ، ولوثتهم ذنابها ، فرجعوا في أقبح زي ورجع أبو الحسن عليه السلام في أحسن زي ، ولم يصبه شئ مما أصابهم ، فقلت : إن كان الله عز وجل أطلعه على هذا السر فهو حجة ، وجعلت في نفسي أن أسأله عن عرق الجنب فقلت : إن هو أخذ البرنس عن رأسه وجعله على قربوس سرجه ثلاثا فهو حجة . ثم إنه لجأ إلى بعض السقائف فلما قرب نحى البرنس وجعله على قربوس سرجه ثالث مرات ثم التفت إلى وقال : إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال وإن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام ، فصدقته وقلت بفضله ولزمته عليه السلام . فلما أردت الانصراف جئت لوداعه فقلت : زودني بدعوات ، فدفع إلى هذا الدعاء " اللهم إني أسئلك سؤال " وليس فيه التحميد . وثانيهما حدث غازي بن محمد الطرائفي أيضا عن علي بن الحسن بن صالح بن الوضاح النعماني قال : أخبرني أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم النعماني من خطه قالا : أخبرنا أبو علي محمد بن همام عن جعفر بن مالك الفزاري قال : حدثني أحمد بن مدبر من ولد الأشتر عن محمد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام بهذا الدعاء
هامش
( 1 ) هود : 81 في قصة قوم لوط . ( 2 ) العزالى جمع العزلاء وهو مصب الماء من الرواية ونحوها ، يقال : أنزلت السماء عزاليها ، أو أرخت : كناية عن شدة وقع المطر على التشبيه بنزوله من أفواه المزادة إذا أرخت عزلاءها .