تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والباطن والظاهر ، ذو العز القاهر ، جزيل العطاء ، جليل الثناء ، سابغ النعماء ، دائم البقاء أحق من تجاوز وعفى عمن ظلم وأساء بكل لسان . إلهي تمجد وفي كل الشدائد عليك يعتمد ، فلك الحمد والمجد لأنك المالك الأبد والرب السرمد أتقنت إنشاء البرايا فأحكمتها بلطف التقدير ، وتعاليت في ارتفاع شأنك عن أن ينفذ فيك حكم التغيير ، أو يحتال منك بحال يصفك بها الملحد إلى تبديل ، أو يوجد في الزيادة والنقصان مساغ في اختلاف التحويل ، أو تلتثق سحائب الإحاطة بك في بحور همم الأحلام ، أو تمثل لك منها جبلة تصل إليك فيها رويات الأوهام . فلك مولاي انقاد الخلق مستخدمين باقرار الربوبية ، ومعترفين خاضعين بالعبودية ، سبحانك ما أعظم شأنك وأعلى مكانك وأنطق بالصدق برهانك وأنفذ أمرك وأحسن تقديرك : سمكت السماء فرفعتها ومهدت الأرض ففرشتها ، وأخرجت منها ماء ثجاجا ونباتا رجراحا فسبحك نباتها وجرت بأمرك مياهها ، وقاما على مستقر المشية كما أمرتهما . فيا من تعزز بالبقاء وقهر عباده بالفناء ، أكرم مثواي ، فإنك خير منتجع لكشف الضر ، يا من هو مأمول في كل عسر ومرتجى لكل يسر ، بك أنزلت اليوم حاجتي وإليك أبتهل فلا تردني خائبا مما رجوت ، ولا تحجب دعائي عنك إذ فتحته لي فدعوت ، وصل على محمد وآل محمد ، وسكن روعتي واستر عورتي وارزقني من فضلك الواسع رزقا واسعا سائغا حلالا طيبا هنيئا مريئا لذيذا في عافية . اللهم اجعل خير أيامي يوم ألقاك ، واغفر لي خطاياي فقد أوحشتني وتجاوز عن ذنوبي فقد أوبقتني ، فإنك مجيب مثيب رقيب قريب ، قادر غافر قاهر ، رحيم كريم قيوم ، وذلك عليك يسير ، وأنت أحسن الخالقين . اللهم إنك افترضت علي للآباء والأمهات حقوقا فمظمتهن وأنت أولى من حط الأوزار وخففها وأدى الحقوق عن عبيده ، فاحتملهن عني إليهما ، واغفر
بحار الأنوار — صفحة 141 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي