تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
لهما كما رجاك كل موحد مع المؤمنين والمؤمنات والاخوة والأخوات وألحقنا وإياهم بالابرار ، وأبح لنا ولهم جناتك مع النجباء الأخيار ، إنك سميع الدعاء ، وصلى الله على النبي محمد وعترته الطيبين وسلم تسليما ( 1 ) . أقول : روى محمد بن هارون التلعكبري هذا الدعاء مع ساير أدعية الأسبوع المروية عن أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب مجموع الدعوات بسندين أحدهما قال : حدث أبو الفتح غازي بن محمد الطرايفي بدمشق سلخ شعبان سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الله الميموني قال حدثني أبو الحسين محمد بن علي بن معمر ، قال حدثني علي بن يقطين بن موسى الأهوازي قال : كنت رجلا أذهب مذاهب المعتزلة ، وكان يبلغني من أمر أبي الحسن علي بن محمد عليهم السلام ما أستهزئ به ولا أقبله ، فدعتني الحال إلى دخول سر من رأى للقاء السلطان فدخلتها فلما كان يوم وعد السلطان الناس أن يركبوا إلى الميدان ركب الناس في غلايل القصب ( 2 ) بأيديهم المراوح ، وركب أبو الحسن عليه السلام في زي الشتاء وعليه لبادة ( 3 ) برنس وعلى سرجه تجفاف ( 4 ) طويل ، وقد عقد ذنب دابته والناس يهزؤون به ،
هامش
( 1 ) البلد الأمين ص 94 . ( 2 ) الغلائل جمع الغلالة بالكسر وهي شعار ناعم تلبس تحت الثوب ، والقصب محركة ثياب من كتان ، ناعمة جدا ، والمراوح جمع المروح : آلة يحرك بها الريح ليتبرد به عند اشتداد الحر ، وإنما كانوا لبسوا تلك الغلائل من دون دثار فوقها لشدة الحر . ( 3 ) اللبادة - بالضم وتشديد الباء ما يلبس من اللبود وقاية من المطر ، وهي قباء طويل من صوف متلبد يسمى بالفارسية نمد ، أو برنس ضخيم من الشعر المتلبد ( برك ) يحشى قطنا أو خزا ليصير ناعما وقوله " لبادة برنس " يعين الثاني ، والبرنس ثوب واسع يشتمل به وعليه قلنسوة متصل به يسمى اليوم الممطر ( شنل - بارانى ) . ( 4 ) التجفاف بالكسر درع للفرس يسمى بالفارسية برگستوان وهو أيضا في الأغلب من لبود الصوف أو الجلود الضخيمة ، إنما يلبس ليقيه من المطر والبرد ، أو يجففه من عرقه .