يومين ، فدافعتك الأيام وأنت في كل يوم تقول أخرج اليوم أو غدا أفطرت وقصرت
ولو كان ثلاثين يوما ، وإن عزمت على المقام بها حين تدخل مدة عشرة أيام أتممت
وقت دخولك .
والسفر الذي يجب فيه التقصير في الصوم والصلاة هو سفر في الطاعة ، مثل
الحج والغزو والزيارة ، وقصد الصديق والأخ وحضور المشاهد ، وقصد أخيك
لقضاء حقه ، والخروج إلى ضيعتك ، أو مال تخاف تلفه ، أو متجر لابد منه ، فإذا
سافرت في هذه الوجوه وجب عليك التقصير ، وإن كان غير هذه الوجوه وجب عليك
الاتمام .
وإذا بلغت موضع قصدك من الحج والزيارة والمشاهد وغير ذلك مما قد
بينته لك فقد سقط عنك السفر ، ووجب عليك الاتمام .
وقد أروي عن العالم عليه السلام أنه قال : في أربع مواضع لا يجب أن تقصر : إذا
قصدت مكة والمدينة ومسجد الكوفة والحيرة .
وساير الاسفار التي ليست بطاعة مثل طلب الصيد والنزهة ، ومعاونة الظالم
وكذلك الملاح والفلاح والمكاري فلا تقصير في الصلاة ، ولا في الصوم .
وإن سافرت إلى موضع مقدار أربع فراسخ ولم ترد الرجوع من يومك ، فأنت
بالخيار ، فان شئت تممت وإن شئت قصرت ، وإن كان سفرك دون أربع فراسخ فالتمام
عليك واجب .
فإذا دخلت بلدا ونويت المقام بها عشرة أيام فأتم الصلاة والصوم وإن
نويت أقل من عشرة أيام فعليك التقصير ، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول أخرج
اليوم وغدا فعليك أن تقصر إلى أن يمضي ثلاثون يوما ثم تتم بعد ذلك ، ولو صلاة
واحدة ، ومتى وجب عليك التقصير في الصلاة أو التمام لزمك في الصوم مثله ، وإن
دخلت قرية ولك بها حصة فأتم الصلاة ، وإن خرجت من منزلك فقصر إلى أن
تعود إليه .
بحار الأنوار — صفحة 66
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٦