وظاهره عدم القصر في التنزهات المباحة أيضا ، ولم يقل به ظاهرا أحد ، وإن كان يومي
إليه بعض الأخبار و ( الفلاح ) غير مذكور في غيره ، وهو محمول على فلاح يكون
غالبا في السير كما مر في التاجر والأمير .
قوله عليه السلام : ( ولك بها حصة ) أي من الملك ، وحمل على الاستيطان كما
مر ، قوله : ( في قريتك ) أي في وطنك الذي يجب عليك فيه إتمام الصلاة ، وقوله
( إلا أن يكون جاهلا ) بظاهره يشمل السفر والمرض ، والأول هو المشهور بين
الأصحاب ولم أر قائلا في المرض بذلك .
36 - العياشي : عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( فمن
اضطر غير باغ ولا عاد ) ( 1 ) قال : الباغي طالب الصيد ، والعادي السارق ، ليس لهما
أن يقصرا من الصلاة ، وليس لهما أما إذا
اضطرا إلى الميتة أن يأكلاها ، ولا يحل لهما
ما يحل للناس أما إذا
اضطروا ( 2 ) .
37 - نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه قال : قال
علي عليه السلام : جاءت الخضارمة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إنا لا
نزال ننفر أبدا فكيف نصنع بالصلاة ؟ فقال : سبحوا ثلاث تسبيحات ركوعا ، وثلاث
تسبيحات سجودا ( 3 ) .
بيان : أي لا تقصروا في كيفية الصلاة أيضا كما لا تقصرون في الكمية ، ويمكن
أن يكون تجويزا للتخفيف ، فالمراد بالتسبيحات الصغريات .
38 - كتاب صفين : لنصر بن مزاحم ، عن عمر بن خالد ، عن زيد بن
علي ، عن آبائه عليهم السلام قال : خرج علي عليه السلام وهو يريد صفين حتى أما إذا
قطع النهر أمر
مناديه فنادى بالصلاة ، قال : فتقدم فصلى ركعتين حتى أما إذا
قضى الصلاة أقبل علينا
هامش
( 1 ) البقرة : 173 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 75 ، الرقم 156 .
( 3 ) لم نجده في المطبوع من المصدر .