فقال : يا أيها الناس ألا من كان مشيعا أو مقيما فليتم ، فانا قوم على سفر ، ومن صحبنا
فلا يصم المفروض ، والصلاة ركعتان .
39 - كتاب زيد النرسي : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأله بعض أصحابنا
عن طلب الصيد وقال له : إني رجل ألهو بطلب الصيد ، وضرب الصوالج ، وألهو
بلعب الشطرنج ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : أما الصيد فإنه مبتغى باطل ، وإنما
أحل الله الصيد لمن اضطر إلى الصيد ، فليس المضطر إلى طلبه سعيه فيه باطلا ،
ويجب عليه التقصير في الصلاة والصيام جميعا أما إذا
كان مضطرا إلى أكله ، وإن كان
ممن يطلبه للتجارة ، وليست له حرفة إلا من طلب الصيد فان سعيه حق وعليه التمام
في الصلاة والصيام ، لان ذلك تجارته ، فهو بمنزلة صاحب الدور الذي يدور الأسواق
في طلب التجارة ، أو كالمكاري والملاح .
ومن طلبه لاهيا وأشرار وبطرا فان سعيه ذلك سعي باطل ، وسفر باطل ،
وعليه التمام في الصلاة والصيام ، وإن المؤمن لفي شغل عن ذلك ، شغله طلب الآخرة
عن الملاهي الحديث .
بيان : ما دل عليه الخبر من أن الصائد للتجارة يتم الصلاة والصوم معا لم
أر قائلا به ، لكن ظاهر الخبر أن الحكم مختص بصائد يكون دائما في السير والحركة
للصيد ، فيكون بمنزلة التاجر الذي يدور في تجارته ، فلا يبعد من مذاهب الأصحاب
وظواهر النصوص القول به ، وقد مر في الخبر تعليل الحكم بأنه عملهم ، فيشمل
التعليل هذا أيضا .
وأما الصائد الذي يذهب أحيانا إلى الصيد للتجارة ، فليس هذا حكمه ،
ويمكن حمله أيضا على ما أما إذا
لم يبلغ المسافة ولم يقصدها أولا ، كما هو الشايع في
الصيد ، والغالب فيه ، والأول أظهر من الخبر .
40 - كتاب الغايات : عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خيار
أمتي الذين أما إذا
سافروا قصروا وأفطروا .
بحار الأنوار — صفحة 69
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٩