عز وجل منه برئ ( 1 ) .
المقنع : مرسلا مثله ومثل الخبر السابق ( 2 ) .
32 - المحاسن : عن أبيه ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار
قال : قال بعض أصحابنا لأبي عبد الله عليه السلام : ما بال صلاة المغرب لم يقصر فيها رسول
الله صلى الله عليه وآله في السفر والحضر مع نافلتها ؟ قال عليه السلام : لان الصلاة كانت ركعتين
ركعتين ، فأضاف رسول الله صلى الله عليه وآله إلى كل ركعتين ركعتين ، ووضعها عن المسافر وأقر
المغرب على وجهها في السفر والحضر ، ولم يقصر في ركعتي الفجر ، أن يكون
تمام الصلاة سبعة عشر ركعة في السفر والحضر ( 3 ) .
بيان : لعل المعنى أنه لما قصر في المفروضات ، كان ترك المسنونات المتعلقة
بالمفروضات أولى بالوضع والترك ، وإنما أبقيت ركعة من المغرب [ مع ست ركعات
نوافل المغرب والفجر ليوافق سبعة عشرة ركعة الفريضة المقررة في الحضر ، وأما
صلاة ] ( 4 ) الليل والوتيرة فإنها صلوات برأسها لاتعلق لها بالفرائض .
33 - المحاسن : عن محمد بن خالد الأشعري ، عن إبراهيم بن محمد الأشعري
عن حذيفة بن منصور قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الصلاة في السفر ركعتان بالنهار
ليس قبلهما ولا بعدهما شئ ( 5 ) .
بيان : ( ليس قبلهما ولا بعدهما ) أي مما يتعلق بهما ، فلا ينافي نافلة المغرب
والوتيرة قبل العشاء وبعدها [ هذا إن أريد بالنهار ما يشمل الليل ، والأظهر أن
المراد به هنا ما بين طلوع الشمس إلى غروبها كما صرح به في القاموس ، فلا إشكال
فيه ] ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال ص 249 .
( 2 ) المقنع ص 38 .
( 3 ) المحاسن : 327 .
( 4 ) ما بين العلامتين ساقط من ط الكمباني .
( 5 ) المحاسن : 371 .
( 6 ) ما بين العلامتين زيادة من الأصل ، وقد كان اللائح من نسخته قدس سره أنه
زاد هذه الجملة بعدا .