قال : إن نسي الرجل التشهد في الصلاة فذكر أنه قال بسم الله فقط ، فقد جازت صلاته
وإن لم يذكر شيئا من التشهد أعاد الصلاة ، وحمله على أن المراد جازت صلاته ولا
يعيدها ويقضي التشهد ، وإذا لم يذكر شيئا أعاد الصلاة وأما إذا
كان تركه عمدا .
أقول : ويمكن حمل الإعادة على الاستحباب ، وبالجملة يشكل العمل بظاهره
مع مخالفته للأخبار الصحيحة الكثيرة .
8 - قرب الإسناد وكتاب المسائل : بسنديهما ، عن علي بن جعفر ،
عن أخيه قال : سألته عن الرجل يسهو في السجدة الأخيرة من الفريضة ، قال : يسلم
ثم يسجدها ، وفي النافلة مثل ذلك ( 1 ) .
بيان : في نسخ قرب الإسناد وهو في السجدة ، والخبر لا يخلو من اضطراب ،
ويحتمل وجوها :
الأول أن يكون المراد ترك السجدة الأخيرة كما هو ظاهر نسخة كتاب المسائل
فيدل على أنه بعد الشروع في التشهد لا يعود إلى السجود ، وهو خلاف ما قررنا
سابقا .
الثاني أن يكون المراد السهو في ذكرها أو طمأنينتها ، فيكون المراد بالسجود
بعد الصلاة سجود السهو ، بناء على وجوبها لكل زيادة ونقيصة .
الثالث أن يكون المراد الشك فيه بعد الشروع في التشهد ويكون السجود بعد
الصلاة على الاستحباب .
الرابع أن يكون المراد الشك في عدد الركعات بين الثلاث والأربع في السجدة
الأخيرة ، فالمراد بقوله " يسجدها " الاتيان بالركعة المشكوك فيها ، وعلى التقادير
الحكم في النافلة أشكل ويشكل التعويل على الخبر لحكم من الأحكام .
9 - الهداية : قال الصادق عليه السلام : إن شككت أنك لم تؤذن وقد أقمت
فامض ، وإن شككت في الإقامة بعد ما كبرت فامض ، وإن شككت في القراءة بعد
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 120 ط نجف ، 92 ط حجر ، كتاب المسائل المطبوع في البحار
ج 10 ص 283 .