يخرج منها بحال ، وفرقه تحكم ( 1 ) واعترض عليه بوجوه تركناها مخافة الاسهاب ،
والأظهر عدم منافاة تخلل الحدث مطلقا .
ثم اختلفوا في وجوب قضاء أبعاض التشهد لو نسيها ، فذهب بعض الأصحاب إلى
وجوب القضاء مطلقا ، وبعضهم إلى وجوب خصوص الصلاة على محمد وآله ، وبعضهم
لم يقل بوجوب قضاء شئ منها ، واستدل بعضهم على الوجوب برواية حكم بن حكيم
وصحيحة ابن سنان السابقتين .
قال في الذكرى بعد نقل رواية حكم : وهي تدل بظاهرها على قضاء أبعاض
الصلاة على الاطلاق ، وهو نادر مع إمكان الحمل على ما يقضى منها كالسجدة
والتشهد وأبعاضه ، أو على أنه يستدركه في محله ، وكذا ما روى عبد الله بن سنان ونقل
الصحيحة المتقدمة .
قال : وكذا رواية الحلبي عنه عليه السلام وأما إذا
نسيت من صلاتك فذكرت قبل أن تسلم
أو بعدما تسلم أو تكلمت فانظر الذي كان نقص من صلاتك فأتمه ، وابن طاوس في البشرى
يلوح منه ارتضاء مضمونها انتهى .
ثم الظاهر عدم وجوب الترتيب بين الأجزاء المنسية وسجود السهو لها أو لغيرها
لاطلاق الأدلة ، وظاهر الأكثر وجوب الترتيب بين الأجزاء المنسية وبينها وبين
سجود السهو لها ، بأن يأتي أولا بالأجزاء المنسية على الترتيب ، ثم بسجداتها
كذلك وعولوا في ذلك إلى حجج ضعيفة ، وخبر ابن أبي حمزة الذي استدلوا به على
قضاء التشهد ، يدل على عكس ذلك .
وأما نسيان التشهد والتسليم فعلى المشهور محمول على ما وأما إذا لم يصدر عنه ما
يبطل الصلاة عمدا وسهوا كالاستدبار والحدث ، وإن كان يظهر من بعض الأخبار
أنه لا يضر ذلك بعد إتمام أركان الصلاة كما يظهر من الصدوق القول به في الحدث ،
و
هامش
( 1 ) بل لا تحكم فيها على مبنى القوم حيث يحكمون بأن سلامه وقع في غير محله ،
فهو بعد في الصلاة يجب عليه التشهد ثم السلام ، وإذا كان قد أتى بالمنافي أو أحدث فقد
بطلت صلاته .