من غيره في الاستدبار ناسيا مطلقا وقد تقدم الكلام فيهما وسيأتي .
وأما التشهد قائما فلعله محمول على حال الضرورة ، أو على الشك استحبابا
لكن عمل به الصدوق ، قال في الذكرى حكم أبو الحسن ابن بابويه بأن ناسي التشهد
أو التسليم ، ثم يذكر بعد مفارقة مصلاه ، يستقبل القبلة ويأتي بهما قائما كان أو قاعدا
وقال بعض الأصحاب : تبطل الصلاة بنسيان التسليم وأما إذا أتى بالمنافي قبله ، والحكمان
ضعيفان ، أما الأول فقد تقدم ما في نسيان التشهد ، وقضاؤه قائما مشكل لوجوب
الجلوس فيه ، وأما الثاني فلان التسليم ليس بركن فكيف تبطل الصلاة بفعل المنافي ؟
فان قال : هذا مناف في الصلاة ، لأنا نتكلم على تقدير أن التسليم واجب ، قلنا
هذا إنما يتم بمقدمة أخرى ، وهي أن الخروج لا يتحقق إلا به ، ولا يلزم من
وجوبه ، انحصار الخروج الشرعي من الصلاة فيه ، وقد سبق ذلك في بابه انتهى .
ولعله كان في نسخة الصدوق أو التسليم إذ فتاواه غالبا مأخوذة من الفقه كما يظهر
بالتتبع .
6 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ،
عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يذكر أن عليه السجدة يريد أن يقضيها
وهو راكع في بعض صلاته ، كيف يصنع ؟ قال : يمضي في صلاته فإذا فرغ سجدها ( 1 ) .
بيان : عدم ذكر سجود السهو مما يؤيد عدم الوجوب .
7 - قرب الإسناد : بالاسناد عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال :
سألته عن الرجل ترك التشهد حتى سلم كيف يصنع ؟ قال : إن ذكر قبل أن يسلم
فليتشهد وعليه سجدتا السهو ، وإن ذكر أنه قال أشهد أن لا إله إلا الله أو بسم الله أجزأه
في صلاته ، وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير حتى يسلم أعاد الصلاة ( 2 ) .
بيان : روى الشيخ بسندين ( 3 ) عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 90 ط حجر ، ص 117 ط نجف .
( 2 ) قرب الإسناد ص 91 ط حجر ، ص 118 ط نجف .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 226 ، وأخرى ص 190 ط حجر .