اللهم اكشف العذاب عن المؤمنين ، وابعثه جهرة على الظالمين ، اللهم اكفف
العذاب عن المستجيرين ، واصببه على المغترين ، اللهم بادر عصبة الحق بالعون ، وبادر
أعوان الظلم بالقصم ، اللهم أسعدنا بالشكر ، وامنحنا النصر ، وأعذنا من سوء البداء
والعاقبة والختر .
ودعا عليه السلام في قنوته :
يامن تفرد بالربوبية ، وتوحد بالوحدانية ، يامن أضاء باسمه النهار ، وأشرقت
به الأنوار ، وأظلم بأمره حندس الليل ، وهطل بغيثه وابل السيل ، يامن دعاه
المضطرون فأجابهم ، ولجأ إليه الخائفون ، فأمنهم ، وعبده الطائعون فشكرهم ،
وحمده الشاكرون فأثابهم ، ما أجل شأنك ، وأعلى سلطانك ، وأنفذ أحكامك .
أنت الخالق بغير تكلف ، والقاضي بغير تحيف حجتك البالغة ، وكلمة الدامغة ،
بك اعتصمت ، وتعوذت من نفثات العندة ، ورصدات الملحدة الذين ألحدوا في أسمائك
ورصدوا بالمكارة لأوليائك ، وأعانوا على قتل أنبيائك وأصفيائك ، وقصدوا لاطفاء نورك
بإذاعة سرك ، وكذبوا رسلك ، وصدوا عن آياتك ، واتخذوا من دونك ودون رسولك
ودون المؤمنين وليجة ، رغبة عنك ، وعبدوا طواغيتهم وجوابيتهم بدلا منك ، فمننت
على أوليائك بعظيم نعمائك ، وجدت عليهم بكريم آلائك ، وأتممت لهم ما أوليتهم
بحسن جزائك ، حفظا لهم من معاندة الرسل ، وضلال السبل ، وصدقت لهم بالعهود
ألسنة الإجابة ، وخشعت لك بالعقود قلوب الإنابة .
أسئلك اللهم باسمك الذي خشعت له السماوات والأرض ، وأحييت به موات
الأشياء ، وأمت به جميع الاحياء ، وجمعت به كل متفرق ، وفرقت به كل مجتمع ، وأتممت
به الكلمات ، وأريت به كبرى الآيات ، وتبت به على التوابين ، وأخسرت به عمل المفسدين
فجعلت عملهم هباء منثورا ، وتبرتهم تتبيرا أن تصلى على محمد وآل محمد ، وأن تجعل شيعتي من
الذين حملوا فصدقوا ، واستنطقوا فنطقوا ، آمنين مأمونين .
اللهم إني أسئلك لهم توفيق أهل الهدى ، وأعمال أهل اليقين ، ومناصحة أهل
التوبة ، وعزم أهل الصبر ، وتقية أهل الورع ، وكتمان الصديقين ، حتى يخافوك -
بحار الأنوار — صفحة 227
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٢٧