سلامك وصلواتك ورحمتك وبركاتك ، فضلوا وأضلوا خلقك ، وهتكوا حجاب
سرك عن عبادك ، واتخذوا اللهم مالك دولا ، وعبادك خولا ، وتركوا اللهم عالم
أرضك في بكماء عمياء ظلماء مدلهمة ، فأعينهم مفتوحة ، وقلوبهم عمية ، ولم تبق لهم
اللهم عليك من حجة ، لقد حذرت اللهم عذابك ، وبينت نكالك ووعدت المطيعين
إحسانك ، وقدمت إليهم بالنذر ، فآمنت طائفة ، وأيدت اللهم الذين آمنوا على عدوك ،
وعدو أوليائك ، فأصبحوا ظاهرين ، وإلى الحق داعين ، وللامام المنتظر القائم بالقسط
تابعين وجدد اللهم على أعدائك وأعدائهم نارك ، وعذابك الذي لا تدفعه عن القوم
الظالمين .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، وقو ضعف المخلصين لك بالمحبة . المشايعين لنا
بالموالاة ، المتبعين لنا بالتصديق والعمل ، المؤازرين لنا بالمواساة فينا ، المحيين
ذكرنا عند اجتماعهم ، وشدد اللهم ركنهم وسدد لهم اللهم دينهم الذي ارتضيته لهم ،
وأتمم عليهم نعمتك ، وخلصهم واستخلصهم ، وسد اللهم فقرهم ، والمم اللهم شعث
فاقتهم ، واغفر اللهم ذنوبهم وخطاياهم ، ولا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم ولا تخلهم أي
رب بمعصيتهم ، واحفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك ، والبراءة من
أعدائك ، إنك سميع مجيب ، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين أجمعين .
قنوت الامام مولانا الزكي علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام ( 1 )
مناهل كراماتك بجزيل عطياتك مترعة ، وأبواب مناجاتك لمن أمك مشرعة ،
وعطوف لحظاتك لمن ضرع إليك غير منقطعة ، وقد ألجم الحذار ، واشتد الاضطرار
وعجز عن الاصطبار أهل الانتظار ، وأنت اللهم بالمرصد من المكار ، اللهم وغير مهمل
مع الامهال ، واللائذ بك آمن ، والراغب إليك غانم ، والقاصد اللهم لبابك سالم ،
اللهم فعاجل من قد استن في طغيانه ، واستمر على جهالته لعقباه في كفرانه ، وأطمعه
حلمك عنه في نيل إرادته ، فهو يتسرع إلى أوليائك بمكارهه ، ويواصلهم بقبايح
مراصده ، ويقصدهم في مظانهم بأذيته .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 75 .