قنوت الإمام محمد بن موسى عليه السلام ( 1 ) .
اللهم منايحك متتابعة ، وأياديك متوالية ، ونعمك سابغة ، وشكرنا قصير ،
وحمدنا يسير ، وأنت بالتعطف على من اعترف جدير ، اللهم وقد غص أهل الحق
بالريق ، وارتبك أهل الصدق في المضيق ، وأنت اللهم بعبادك وذوي الرغبة إليك
شفيق ، وبإجابة دعائهم وتعجيل الفرج عنهم حقيق .
اللهم فصل على محمد وآل محمد وبادرنا منك بالعون الذي لا خذلان بعده ،
والنصر الذي لا باطل يتكأده ، وأتح لنا من لدنك متاحا فياحا يأمن فيه وليك ، ويخيب
فيه عدوك ، وتقام فيه معالمك ، وتظهر فيه أوامرك ، وتنكف فيه عوادي عداتك ،
اللهم بادرنا منك بدار الرحمة ، وبادر أعداءك من بأسك بدار النقمة ، اللهم أعنا
وأغثنا وارفع نقمتك عنا وأحلها بالقوم الظالمين .
ودعا في قنوته :
اللهم أنت الأول بلا أولية معدودة والاخر بلا آخرية محدودة ، أنشأتنا لا لعلة
اقتسارا ، واخترعتنا لا لحاجة اقتدارا ، وابتدعتنا بحكمتك اختيارا ، وبلوتنا بأمرك
ونهيك اختبارا ، وأيدتنا بالآلات ، ومنحتنا بالأدوات ، وكلفتنا الطاقة ، وجشمتنا
الطاعة ، فأمرت تخييرا ، ونهيت تحذيرا ، وخولت كثيرا ، وسألت يسيرا ، فعصي أمرك
فحلمت ، وجهل قدرك فتكرمت ، فأنت رب العزة والبهاء ، والعظمة والكبرياء ،
والاحسان والنعماء ، والمن والآلاء ، والمنح والعطاء ، والانجاز والوفاء ، لا
تحيط القلوب لك بكنه ، ولا تدرك الأوهام لك صفة ، ولا يشبهك شئ من خلقك ،
ولا يمثل بك شئ من صنعتك ، تباركت أن تحس أو تمس أو تدركك الحواس الخمس
وأنى يدرك مخلوق خالقه ، وتعاليت يا إلهي عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
اللهم أدل لأوليائك من أعدائك الظالمين الباغين الناكثين القاسطين المارقين ،
الذين أضلوا عبادك ، وحرفوا كتابك ، وبدلوا أحكامك ، وجحدوا حقك ،
وجلسوا مجالس أوليائك جرءة منهم عليك ، وظلما منهم لأهل بيت نبيك ، عليهم
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 73 .