لماز ، وخذ الظالم أخذا عنيفا ، ولا تكن له راحما ولا به رؤوفا ، اللهم اللهم اللهم
بادرهم ، اللهم عاجلهم ، اللهم لا تمهلهم ، اللهم غادرهم بكرة وهجرة وسحرة وبياتا وهم
نائمون ، وضحى وهم يلعبون ، ومكرا وهم يمكرون ، وفجأة وهم آمنون .
اللهم بددهم وبدد أعوانهم واغلل أعضادهم ، واهزم جنودهم ، وافلل حدهم
واجتث سنامهم ، وأضعف عزائمهم ، اللهم امنحنا أكتافهم ، وبدلهم بالنعم النقم ،
وبدلنا من محاذرتهم وبغيهم السلامة ، واغنمناهم أكمل المغنم ، اللهم لا ترد عنهم
بأسك الذي إذا حل بقوم فساء صباح المنذرين .
ودعا عليه السلام في قنوته :
يامن شهد خواطر الاسرار مشاهدة ظواهر جاريات الاخبار ، عجز قلبي عن
جميل فنون الاقدار ، وضعفت قوتي عن النهوض بفوادح المكار ، ولمم الشيطان ،
ووسوسة النفس بالطغيان المتتابعة في الليل والنهار بالعصيان ، فان عصمتني بعصم الأبرار
ومنحتني منح أهل الاستبصار ، وأعنتني بتعجيل الانتصار ، وإلا فأنا من واردي
النار ، اللهم فصل على محمد وآله ، وجللني عصمة تدرء عني الاصرار ، وتحط بها
عن ظهري ما أثقله من الآصار .
أقول : ليس هذا الدعاء في أكثر النسخ ولعله من زيادات بعض القاصرين ،
ولا يشبه ساير ما روي عن الطاهرين ، وفي رواية الكفعمي مكانه الدعاء الذي سنذكره
برواية الصدوق ره في العيون أوله ( اللهم يا ذا القدرة الجامعة ) ثم كتب في حاشيته :
هذا الدعاء لم يذكره السيد ابن طاوس ره بل ذكر في آخر الكتاب المذكور ولم يفعل كما
فعل في قنوت غيره من الأئمة عليهم السلام ، فأحببت أن أضع هذا الدعاء في هذا المكان لتكون
القنوتات كلها على وتيرة واحدة ، وهذا الدعاء ذكره الطبرسي رحمه الله في كتابه كتاب
كنوز النجاح . ورواه أبو جعفر ابن بابويه ، ثم ذكر الحديث كما سيأتي ، ولنرجع
إلى سياق الحديث في الأدعية على الروايتين .
بحار الأنوار — صفحة 224
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٢٤