في الأثناء ثم يقوم فيتم القراءة ، ولو كانت السجدة آخر السورة استحب له بعد القيام
قراءة الحمد ليركع عن قراءة لرواية الحلبي ( 1 ) وقال الشيخ : يقرء الحمد وسورة أو
آية معها ، ولو نسي السجدة حتى ركع سجد إذا ذكر ، لصحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) ولو كان
مع إمام ولم يسجد إمامه ولم يتمكن من السجدة أومأ للروايات الكثيرة ، والأحوط
القضاء بعدها أيضا .
7 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى عليه السلام قال : سألته عن إمام قرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد كيف يصنع ؟ قال :
يقدم غيره فيسجد ويسجدون ، وينصرف ، فقد تمت صلاتهم ( 3 ) .
بيان : روى هذا الخبر في التهذيب ( 4 ) بسند صحيح عن علي بن جعفر ، والجواب
هكذا ، قال : يقدم غيره فيتشهد ويسجد وينصرف هو ، وقد تمت صلاتهم .
والخبر يحتمل وجوها : الأول أن يكون فاعل التشهد والسجود والانصراف
جميعا الامام الأول فيكون التشهد محمولا على الاستحباب للانصراف عن الصلاة ،
والسجود للتلاوة لعدم اشتراط الطهارة فيه .
الثاني أن يكون فاعل الأولين الإمام الثاني ، بناء على أن الامام قد ركع
معهم ، والمراد بقول السائل قبل أن يسجد قبل سجود الصلاة لا سجود التلاوة ، ولا
يخفى بعده .
الثالث أن يكون فاعل التشهد الإمام الثاني أي يتم الصلاة بهم وعبر عنه بالتشهد
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 318 ، الاستبصار ج 1 ص 319 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 219 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 94 ط حجر ص 123 ط نجف .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 220 ، ولعل المراد بقوله ( قرأ السجدة ) أي السجدة الأولى
من صلاته ( فأحدث قبل أن يسجد ) أي الثانية ، بقرينة أن لكل ركعة سجدتان ، والجواب
ظاهر ، فان الامام يقدم غيره ليسجد بهم السجدة الثانية ويسجدون ، وينصرف هو ليتوضأ ويبنى
على صلاته ، وعلى هذا الوجه ليس الرواية من الباب .