تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
لأنه آخر أفعالها ، ويسجد الامام الأول للتلاوة وينصرف . الرابع أن يكون فاعل الأولين الإمام الثاني ، ويكون المراد بالتشهد إتمام الصلاة بهم وبالسجود سجود التلاوة أي يتم الصلاة بهم ويسجد للتلاوة بعد الصلاة . وأما على ما في قرب الإسناد فالمعنى يسجد الإمام الثاني بالقوم إما في أثناء الصلاة كما هو الظاهر أو بعده على احتمال بعيد ، وينصرف أي الامام الأول بعد السجود منفردا أو قبله ، بناء على اشتراط الطهارة فيه ، وهو أظهر من الخبر . وعلى التقادير يدل على جواز قراءة العزيمة في الفريضة ، ولا يمكن حمله على النافلة لعدم جواز الجماعة فيها ، ويكن حمله على المشهور على النسيان أو على التقية ومع قطع النظر عن الشهرة يمكن حمل أخبار المنع على الكراهة .
8 - قرب الإسناد وكتاب المسائل : بسنديهما عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل أراد سورة فقرأ غيرها هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثم يرجع إلى السورة التي أراد ؟ قال : نعم ، ما لم يكن قل هو الله أحد ، وقل يا أيها الكافرون ( 1 ) . وسألته عن القراءة في الجمعة بما يقرء ؟ قال : بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون وإن أخذت في غيرها وإن كان قل هو الله أحد فاقطعها من أولها وارجع إليها ( 2 ) . بيان : في كتاب المسائل في السؤال الأول هكذا ( هل يصلح له بعد أن يقرأ ) نصفها أن يرجع ) . ثم اعلم أنه يستفاد من الخبر أحكام : الأول : جواز العدول عن غير الجحد والتوحيد بعد قراءة نصف السورة إلى غيرها والمشهور بين الأصحاب جواز العدول من سورة إلى أخرى في غير السورتين ، ما لم يتجاوز النصف ، واعتبر ابن إدريس والشهيد في الذكرى عدم بلوغ النصف ، وأسنده في الذكرى إلى الأكثر ، واعترف جماعة من الأصحاب بأن التحديد بمجاوزة النصف أو
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 95 ط حجر 124 ط نجف المسائل ج 10 ص 275 من البحار . ( 2 ) قرب الإسناد ص 97 ط حجر ص 128 ط نجف .