لأنه آخر أفعالها ، ويسجد الامام الأول للتلاوة وينصرف .
الرابع أن يكون فاعل الأولين الإمام الثاني ، ويكون المراد بالتشهد إتمام
الصلاة بهم وبالسجود سجود التلاوة أي يتم الصلاة بهم ويسجد للتلاوة بعد الصلاة .
وأما على ما في قرب الإسناد فالمعنى يسجد الإمام الثاني بالقوم إما في أثناء
الصلاة كما هو الظاهر أو بعده على احتمال بعيد ، وينصرف أي الامام الأول بعد السجود
منفردا أو قبله ، بناء على اشتراط الطهارة فيه ، وهو أظهر من الخبر .
وعلى التقادير يدل على جواز قراءة العزيمة في الفريضة ، ولا يمكن حمله على
النافلة لعدم جواز الجماعة فيها ، ويكن حمله على المشهور على النسيان أو على التقية
ومع قطع النظر عن الشهرة يمكن حمل أخبار المنع على الكراهة .
8 - قرب الإسناد وكتاب المسائل : بسنديهما عن علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل أراد سورة فقرأ غيرها هل يصلح له أن يقرأ نصفها
ثم يرجع إلى السورة التي أراد ؟ قال : نعم ، ما لم يكن قل هو الله أحد ، وقل
يا أيها الكافرون ( 1 ) .
وسألته عن القراءة في الجمعة بما يقرء ؟ قال : بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون
وإن أخذت في غيرها وإن كان قل هو الله أحد فاقطعها من أولها وارجع إليها ( 2 ) .
بيان : في كتاب المسائل في السؤال الأول هكذا ( هل يصلح له بعد أن يقرأ )
نصفها أن يرجع ) .
ثم اعلم أنه يستفاد من الخبر أحكام :
الأول : جواز العدول عن غير الجحد والتوحيد بعد قراءة نصف السورة إلى غيرها
والمشهور بين الأصحاب جواز العدول من سورة إلى أخرى في غير السورتين ، ما لم يتجاوز
النصف ، واعتبر ابن إدريس والشهيد في الذكرى عدم بلوغ النصف ، وأسنده في
الذكرى إلى الأكثر ، واعترف جماعة من الأصحاب بأن التحديد بمجاوزة النصف أو
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 95 ط حجر 124 ط نجف المسائل ج 10 ص 275 من البحار .
( 2 ) قرب الإسناد ص 97 ط حجر ص 128 ط نجف .