تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
بلوغه غير موجود في النصوص وهو كذلك وما ورد في هذا الخبر إنما وقع التقييد في كلام السائل ( 1 ) ومع اعتباره يوافق أحد القولين ، وسائر الروايات مطلقة بجواز العدول إلا موثقة ابن بكير ( 2 ) عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها ، فقال : له أن يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها ، وهذا التفصيل لم يقل به أحد ، ويمكن حمله على كراهة العدول بعد الثلثين ، فلو ثبت إجماع على عدم جواز العدول بعد النصف كان حجة والظاهر عدمه فالقول بالجواز مطلقا متجه والاحتياط ظاهر . الثاني : عدم جواز العدول عن السورتين إلى غيرهما عدا ما استثني ، والمشهور تحريم العدول عنهما مطلقا في غير ما سيأتي ، ونقل المرتضى في الانتصار إجماع الفرقة عليه ، وذهب المحقق في المعتبر إلى الكراهة ، وتوقف فيه العلامة في المنتهى والتذكرة وهو في محله . الثالث : جواز العدول عن التوحيد والجحد أيضا إلى الجمعة والمنافقين في صلاة الجمعة واستحبابه وهو المشهور بين الأصحاب لكن قيده أكثر الأصحاب بعدم تجاوز النصف في السورتين ، وقال في الشرايع في أحكام الجمعة : وإذا سبق الامام إلى قراءة سورة فليعدل إلى الجمعة والمنافقين ما لم يتجاوز نصف السورة إلا في سورة الجحد والتوحيد ، وهو ظاهر إطلاق ابن الجنيد والسيد ، ولعل جواز العدول أقوى . ثم المشهور جواز العدول عن السورتين كما هو ظاهر هذا الخبر والروايات التي أوردها الأصحاب في كتبهم إنما تضمنت جواز العدول عن التوحيد فقط وربما يتمسك في ذلك بعدم القول بالفصل ، وفيه إشكال ، ولذا توقف بعض المتأخرين في العدول عن الجحد ، ولا يبعد كون هذا الخبر بانضمام الشهرة بين القدماء المتأخرين كافيا في إثباته .
هامش
( 1 ) راجع في ذلك ج 82 ص 346 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 220 .
بحار الأنوار — صفحة 17 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي