بسجدة ( 1 ) .
6 - كتاب المسائل : لعلي بن جعفر عنه عليه السلام مثله إلا أن فيه : ويركع ، وذلك
زيادة في الفريضة فلا يعودن يقرء السجدة في الفريضة ( 2 ) .
بيان : المشهور بين الأصحاب عدم جواز قراءة العزيمة في الفرائض ، ونقل
جماعة عليه الاجماع ، وقال ابن الجنيد : لو قرء سورة من العزائم في النافلة سجد ، وإن كان
في فريضة أومأ ، فإذا فرغ قرأها وسجد ، وظاهره جواز القراءة في الفريضة ، وربما
يحمل كلامه على أن المراد بالايماء ترك قراءة السجدة مجازا وهو بعيد جدا ، نعم
يمكن حمله على الناسي ، وهذه الرواية تدل ظاهرا على جواز قراءتها في الفريضة
والسجود في أثنائها ويمكن حملها على الناسي أو على التقية .
ثم الظاهر من كلام القائلين بالتحريم بطلان الصلاة بقراءتها ، وقال في المعتبر :
والتحقيق أنا إن قلنا بوجوب سورة مضافة إلى الحمد وحرمنا الزيادة ، لزم المنع
من قراءة سورة العزيمة ، وإن أجزنا أحدهما لم يمنع ذلك ، إذا لم يقرء موضع السجود
وقال في الذكرى : لو قرأها سهوا في الفريضة ففي وجوب الرجوع منها ما لم يتجاوز
النصف وجهان ، وإن تجاوز ففي جواز الرجوع أيضا وجهان ، والمنع أقرب ، وإن
منعناه أومأ بالسجود ثم ليقضها ، ويحتمل وجوب الرجوع ما لم يتجاوز السجدة وهو
أقرب انتهى ملخصا .
وإذا أتم السورة ناسيا فظاهر الشهيد أنه يومئ ثم يقضي ، وبه قطع الشهيد الثاني
والعلامة خير بين الايماء والقضاء ، وقال ابن إدريس : مضى في صلاته ثم قضى ، والأحوط
اختيار الأول مع الإعادة أو العمل بهذا الخبر مع الإعادة ، ولو استمع في الفريضة قال العلامة
في النهاية : أومأ أو سجد بعد الفراغ ، والجمع بينهما أحوط ، وقرب العلامة تحريم
الاستماع في الفريضة كالقراءة ، ولا يخلو من تأمل .
كل ذلك في الفريضة فأما في النافلة فالمشهور جواز قراءتها ، ووجوب السجود
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 93 ط حجر : 121 ط نجف .
( 2 ) المسائل - البحار ج 10 ص 285 .