تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
مثل ستة أسباعه للمختار ، وقد عرفت أن الظاهر أن وقت الاجزاء ممتد إلى الغروب ، ووقت الفضيلة إلى المراتب المختلفة المقررة للفضل والأفضلية . وقال المحقق في المعتبر ونعم ما قال : هذا الاختلاف في الاخبار دلالة الترخيص وأمارة الاستحباب . ثم الظاهر من كلام القائلين بالاختيار والاضطرار أن المختار وإن أثم بالتأخير عن الوقت الأول لكنها لا تصير قضاء ، بل الظاهر من كلام بعضهم أنه إثم معفو عنه بل يظهر من بعض كلمات الشيخ أن المناقشة لفظية حيث قال في موضع من التهذيب : ( وليس لاحد أن يقول إن هذه الأخبار إنما تدل على أن أول الأوقات أفضل ، ولا تدل على أنه تجب في أول الوقت ، لأنه إذا ثبت أنه في أول الوقت أفضل ، ولم يكن هناك منع ولا عذر ، فإنه يجب أن يفعل ، ومن لم يفعل والحال هذه استحق اللوم والعتب ، ولم نرد بالوجوب ههنا ما يستحق . بتركه العقاب ، لان الوجوب على ضروب عندنا ، منها ما يستحق بتركه العقاب ومنها ما يكون الأولى فعله ، ولا يستحق بالاخلال به العقاب ، وإن كان يستحق به ضربا من اللوم والعتب ) وهذا كالصريح في أن المراد بالوجوب الفضيلة . وهذا كله في الحضر ، فأما السفر فلا إشكال بل قيل لا خلاف بين المسلمين في جواز الجمع للاخبار الكثيرة الصريحة في ذلك . 13 - اختيار الرجال للكشي : عن محمد بن إبراهيم الوراق ، عن علي بن محمد بن يزيد ، عن بنان بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن أبي عمير قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال : كيف تركت زرارة ؟ فقلت : تركته لا يصلي العصر حتى تغيب الشمس ، قال : فأنت رسولي إليه ، فقل له فليصل في مواقيت أصحابه ، فاني قد حرقت قال : فأبلغته ذلك ، فقال أنا والله أعلم أنك لم تكذب عليه ، ولكن أمرني بشئ فأكره أن أدعه ( 1 ) . بيان : قوله عليه السلام : ( فاني قد حرقت ) أقول : النسخ هنا مختلفة ، ففي
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 129