مثل ستة أسباعه للمختار ، وقد عرفت أن الظاهر أن وقت الاجزاء ممتد إلى
الغروب ، ووقت الفضيلة إلى المراتب المختلفة المقررة للفضل والأفضلية .
وقال المحقق في المعتبر ونعم ما قال : هذا الاختلاف في الاخبار دلالة الترخيص
وأمارة الاستحباب .
ثم الظاهر من كلام القائلين بالاختيار والاضطرار أن المختار وإن أثم
بالتأخير عن الوقت الأول لكنها لا تصير قضاء ، بل الظاهر من كلام بعضهم أنه
إثم معفو عنه بل يظهر من بعض كلمات الشيخ أن المناقشة لفظية حيث قال في
موضع من التهذيب : ( وليس لاحد أن يقول إن هذه الأخبار إنما تدل على أن
أول الأوقات أفضل ، ولا تدل على أنه تجب في أول الوقت ، لأنه إذا ثبت أنه
في أول الوقت أفضل ، ولم يكن هناك منع ولا عذر ، فإنه يجب أن يفعل ، ومن
لم يفعل والحال هذه استحق اللوم والعتب ، ولم نرد بالوجوب ههنا ما يستحق .
بتركه العقاب ، لان الوجوب على ضروب عندنا ، منها ما يستحق بتركه العقاب
ومنها ما يكون الأولى فعله ، ولا يستحق بالاخلال به العقاب ، وإن كان يستحق
به ضربا من اللوم والعتب ) وهذا كالصريح في أن المراد بالوجوب الفضيلة .
وهذا كله في الحضر ، فأما السفر فلا إشكال بل قيل لا خلاف بين المسلمين
في جواز الجمع للاخبار الكثيرة الصريحة في ذلك .
13 - اختيار الرجال للكشي : عن محمد بن إبراهيم الوراق ، عن علي بن
محمد بن يزيد ، عن بنان بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن
أبي عمير قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال : كيف تركت زرارة ؟ فقلت :
تركته لا يصلي العصر حتى تغيب الشمس ، قال : فأنت رسولي إليه ، فقل له فليصل
في مواقيت أصحابه ، فاني قد حرقت قال : فأبلغته ذلك ، فقال أنا والله أعلم أنك
لم تكذب عليه ، ولكن أمرني بشئ فأكره أن أدعه ( 1 ) .
بيان : قوله عليه السلام : ( فاني قد حرقت ) أقول : النسخ هنا مختلفة ، ففي
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 129