أن يرجع الفئ سبعي الشخص .
ونقل في المختلف عن ابن أبي عقيل أن أول وقت الظهر زوال الشمس
إلى أن ينتهي الظل ذراعا واحدا ، أو قدمين من ظل قامة بعد الزوال ، وأنه
وقت لغير ذوي الأعذار ، وعن أبي الصلاح أن آخر وقت المختار الأفضل أن
يبلغ الظل سبعي القائم ، وآخر وقت الاجزاء أن يبلغ الظل أربعة أسباعه ،
وآخر وقت المضطر أن يصير الظل مثله ، وقد عرفت ما اخترناه في هذا الباب .
الرابع : أول وقت العصر بعد الفراغ من الظهر ، ونقل عليه الاجماع في
المعتبر والمنتهى ، ويستحب التأخير بمقدار أداء النافلة كما عرفت ، وهل
يستحب التأخير إلى أن يصير الظل أربعة أقدام أو يصير ظل كل شئ مثله ؟
فظاهر أكثر الاخبار عدمه كما عرفت ، وذهب إليه جماعة من المحققين وذهب
المفيد وابن الجنيد وجماعة إلى استحباب التأخير إلى أن يخرج فضيلة الظهر ،
وهو المثل أو الاقدام ، وجزم الشهيد في الذكرى باستحباب التفريق بين الصلاتين
وقد عرفت أن التفريق يتحقق بتوسط النافلة بينهما .
الخامس : اختلف الأصحاب في آخر وقت العصر ، فقال المرتضى - ره -
يمتد وقت الفضيلة إلى أن يصير الفئ قامتين ، ووقت الاجزاء إلى الغروب
وإليه ذهب ابن الجنيد وابن إدريس وابن زهرة وجمهور المتأخرين وقال المفيد
يمتد وقتها للمختار إلى أن يتغير لون الشمس باصفرارها للغروب ، وللمضطر
والناسي إلى الغروب .
وقال الشيخ في الخلاف : آخره إذا صار ظل كل شئ مثليه ، وقال في
المبسوط آخره إذا صار ظل كل شئ مثليه للمختار ، وللمضطر إلى غروب
الشمس ، وهو المنقول عن ابن البراج وأبي الصلاح وابن حمزة وظاهر سلار
وعن ابن أبي عقيل أن وقته إلى أن ينتهى الظل ذراعين بعد زوال الشمس ، فإذا
جاوز ذلك دخل في الوقت الاخر مع أنه زعم أن الوقت الاخر للمضطر .
وعن المرتضى في بعض كتبه : يمتد حتى يصير الظل بعد الزيادة
بحار الأنوار — صفحة 40
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٠