تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ولنوضح هذا المطلب بايراد مباحث مهمة تعين على فهم الأخبار الواردة في هذا الكتاب ، وفي سائر الكتب في هذا الباب . الأول : المشهور بين الأصحاب أن لكل صلاة وقتين ، سواء في ذلك المغرب وغيرهما ، كما ورد في الأخبار الكثيرة ( لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما ) وحكى ابن البراج عن بعض الأصحاب قولا بأن للمغرب وقتا واحدا عند غروب الشمس وسيأتي بعض القول فيه . واختلف الأصحاب في الوقتين فذهب الأكثر منهم المرتضى وابن الجنيد وابن إدريس والفاضلان وجمهور المتأخرين إلى أن الوقت الأول للفضيلة ، والثاني للاجزاء وقال الشيخان : الأول للمختار ، والثاني للمعذور والمضطر ، وقال الشيخ في المبسوط العذر أربعة : السفر ، والمطر ، والمرض ، وشغل يضر تركه بدينه أو دنياه والضرورة خمسة : الكافر يسلم ، والصبي يبلغ ، والحائض تطهر ، والمجنون والمغمى عليه يفيقان . الثاني : أول وقت الظهر زوال الشمس عند وسط السماء ، وهو خروج مركزها عن دائرة نصف النهار باجماع العلماء ، نقله في المعتبر والمنتهى ، وتدل عليه الآية والأخبار المستفيضة ، وما دل من الاخبار على أن وقت الظهر بعد الزوال بقدم أو ذراع أو نحو ذلك ، فإنه محمول على وقت الأفضلية أو الوقت المختص بالفريضة . الثالث : اختلف علماؤنا في آخر وقت الظهر ، فقال السيد : يمتد وقت الفضيلة إلى أن يصير ظل كل شئ مثله ووقت الاجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار أداء العصر ، وهو مختار ابن الجنيد وسلار وابن زهرة وابن إدريس وجمهور المتأخرين وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف والجمل إلى امتداد وقت الاختيار إلى أن يصير ظل كل شئ مثله ، ووقت الاضطرار إلى أن يبقى للغروب مقدار أداء العصر ، وقال في النهاية : آخر وقت الظهر لمن لا عذر له إذا صارت الشمس على أربعة أقدام ، وقال المفيد : وقت الظهر بعد زوال الشمس إلى