تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
الباطلة ( فان الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) وقيل : أي يمكن أن يستفاد منه العلم والعمل ، والكمالات المقربة إلى الله ( أو أصاب أخا في الله عز وجل ) يمكن أن يستفيد منه ، ففي الكلام على الوجهين الأخيرين حذف وإيصال ، والأول أظهر . ( مستطرفا ) أي علما يعد حسنا طريفا بديعا أو علما لم يكن عنده فيكون عنده طريفا ، قال في القاموس المستطرف الحديث من المال ، وامرأة طرف الحديث حسنته يستطرفه من يسمعه ( أو آية محكمة ) أي واضحة الدلالة ، يمكن لأكثر الناس أو مثله فهمها ، والانتفاع بها ، أو غير منسوخة إذ ليس كثير انتفاع بالآيات المنسوخة ( أو رحمة منتظرة ) بالفتح أي ينتظرها الناس أو بالكسر أي تنتظر القابل كما روي إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها ، وقيل : يمكن أن يكون كناية عن العبادات من الصلوات وغيرها ، لا سيما الجماعات ، ورؤية العلماء والصلحاء ، وزيارتهم ، والتبرك بمجالستهم . ( ترده عن ردى ) أي ضلالة كان مقيما عليها فيتركها ، أو مريدا لها فلا يرتكبها ( على هدى ) أي سبيل هداية يسلكها أو يثبت عليها إن كان فيها قبله ( أو يترك ذنبا خشية ) من الله أو من الناس أو الأعم في المسجد أو مطلقا وكذا الحياء يحتمل الجميع ، قال في الذكرى : كأن الثامنة ترك الذنب حياء ، يعني من الله أو من الملائكة أو من الناس كما أن الخشية كذلك ، ويجوز أن تكون الخشية من الله والحياء من الناس .
5 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يكسر المحاريب إذا رآها ، ويقول : كأنها مذابح اليهود ( 1 ) . وبهذا الاسناد عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام رأى مسجدا بالكوفة قد شرف فقال : كأنه بيعة ، وقال : إن المساجد لا تشرف تبنى جما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 9 . ( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 10 .