الباطلة ( فان الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) وقيل : أي يمكن أن
يستفاد منه العلم والعمل ، والكمالات المقربة إلى الله ( أو أصاب أخا في الله عز وجل )
يمكن أن يستفيد منه ، ففي الكلام على الوجهين الأخيرين حذف وإيصال ، والأول
أظهر .
( مستطرفا ) أي علما يعد حسنا طريفا بديعا أو علما لم يكن عنده فيكون عنده
طريفا ، قال في القاموس المستطرف الحديث من المال ، وامرأة طرف الحديث حسنته
يستطرفه من يسمعه ( أو آية محكمة ) أي واضحة الدلالة ، يمكن لأكثر الناس أو مثله
فهمها ، والانتفاع بها ، أو غير منسوخة إذ ليس كثير انتفاع بالآيات المنسوخة ( أو رحمة
منتظرة ) بالفتح أي ينتظرها الناس أو بالكسر أي تنتظر القابل كما روي إن لربكم في
أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها ، وقيل : يمكن أن يكون كناية عن العبادات
من الصلوات وغيرها ، لا سيما الجماعات ، ورؤية العلماء والصلحاء ، وزيارتهم ،
والتبرك بمجالستهم .
( ترده عن ردى ) أي ضلالة كان مقيما عليها فيتركها ، أو مريدا لها فلا يرتكبها
( على هدى ) أي سبيل هداية يسلكها أو يثبت عليها إن كان فيها قبله ( أو يترك ذنبا خشية )
من الله أو من الناس أو الأعم في المسجد أو مطلقا وكذا الحياء يحتمل الجميع ، قال
في الذكرى : كأن الثامنة ترك الذنب حياء ، يعني من الله أو من الملائكة أو من الناس
كما أن الخشية كذلك ، ويجوز أن تكون الخشية من الله والحياء من الناس .
5 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان
يكسر المحاريب إذا رآها ، ويقول : كأنها مذابح اليهود ( 1 ) .
وبهذا الاسناد عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام رأى مسجدا بالكوفة
قد شرف فقال : كأنه بيعة ، وقال : إن المساجد لا تشرف تبنى جما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 9 .
( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 10 .