تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
عظم الذراع ، أن يكون بينهما شئ ارتفاعه أحد المقدارين ، ورواية الحلبي رواها الشيخ في الصحيح ( 1 ) عن العلا ، عن محمد بن مسلم بتلك العبارة بعينها إلا أن فيه ( لا ينبغي ذلك فإن كان بينهما شبر أجزأه ذلك ) بالشين المعجمة والباء الموحدة وقال الشيخ بعد ذلك يعني إذا كان الرجل متقدما للمرأة بشبر . واحتمل الشيخ البهائي قدس سره كون المفسر محمد بن مسلم بأن يكون فهم ذلك من الإمام عليه السلام لقرينة حالية أو مقالية ، وقال : قد استبعد بعض الأصحاب هذا التفسير واختار جعل الشبر في الحديث بالسين المهملة والتاء المثناة من فوق ، وهو كما ترى ، وربما يقال في وجه الاستبعاد أن بلوغ الحجرة في الضيق إلى حد لا يبلغ البعد بين المصليين في زاويتيها مقدار شبر خلاف الغالب المعتاد ، وليس بشئ لأنه إذا كان المراد كون الرجل أقرب إلى القبلة من المرأة بشبر ، لا يلزم حمل الحجرة على خلاف مجرى العادة . وقال - ره - إلحاق التاء بالعشرة يعطي عدم ثبوت ما نقله بعض اللغويين من أن الذراع مؤنث سماعي انتهى . ثم إنهم ذكروا أن جميع ذلك في حال الاختيار ، فأما مع الاضطرار فلا كراهة وأما استثناء مكة من هذا الحكم كما مر في رواية الفضيل ، فلم أر التصريح به في كلام الأصحاب ، وظاهر الصدوق - ره - القول به ، نعم قال العلامة قدس سره في المنتهى : لا بأس بالصلاة هناك والمرأة قائمة أو جالسة بين يديه ، لما رواه الشيخ عن معاوية ( 2 ) . قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أقوم أصلي بمكة ومرأة بين يدي جالسة أو مارة ؟ قال : لا بأس إنما سميت مكة بكة لأنه تبك فيه الرجال والنساء . وقال في التذكرة : ولا بأس بأن يصلى في مكة - زادها الله شرفا - إلى غير سترة لان النبي صلى الله عليه وآله صلى هناك وليس بينه وبين الطواف سترة . ولان الناس يكثرون هناك لأجل قضاء نسكهم وسميت بكة ، لان الناس
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 201 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 576 باب الزيادات من الحج .