لأبي عبد الله عليه السلام أقوم أصلي والمرأة جالسة بين يدي أو مارة ، فقال : لا بأس إنما
سميت بكة لأنه يبك فيها الرجال والنساء ( 1 ) .
4 - السرائر : نقلا من كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن
المفضل ، عن محمد الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة
وامرأته أو ابنته تصلي بحذائه في الزاوية الأخرى ؟ قال : لا ينبغي ذلك إلا أن يكون
بينهما ستر ، فإن كان بينهما ستر أجزأه ( 2 ) .
ومنه : نقلا من كتاب حريز قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام المرأة والرجل يصلي
كل واحد منهما قبالة صاحبه ؟ قال : نعم ، إذا كان بينهما قدر موضع رحل .
قال : وقال زرارة وقلت له : المرأة تصلي حيال زوجها ؟ فقال : تصلي بإزاء
الرجل إذا كان بينها وبينه قدر ما لا يتخطى ، أو قدر عظم الذراع فصاعدا ( 3 ) .
5 - كتاب المسائل : لعلي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن
الرجل هل يصلح أن يصلي في مسجد وحيطانه كوى كله قبلته وجانباه وامرأة تصلي حياله
يراها ولا تراه ؟ قال : لا بأس ( 4 ) .
تحقيق وتبيين :
الكوى بالضم جمع كوة بالفتح والضم والتشديد ، وهي الخرق في الحائط .
واعلم أن الأصحاب اختلفوا في أن المنع من محاذاة الرجل والمرأة في الصلاة
على التحريم أو الكراهة ، فذهب المرتضى وابن إدريس وأكثر المتأخرين إلى الثاني ،
وذهب الشيخان إلى أنه لا يجوز أن يصلي الرجل وإلى جنبه امرأة تصلي ، سواء صلت
بصلاته أم لا ، فان فعلا بطلت صلاتهما ، وكذا إن تقدمته عند الشيخ ، ولم يذكر ذلك
المفيد ، وتبعهما ابن حمزة وأبو الصلاح ، وقال الجعفي : ومن صلى وحياله امرأة وليس
هامش
( 1 ) المحاسن ص 337 .
( 2 ) السرائر ص 465 .
( 3 ) السرائر ص 472 .
( 4 ) البحار ج 10 ص 264 .