تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
يونس : واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة ( 1 ) . الحج : ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ( 2 ) . الجن : وأن المساجد لله فلا تدع مع الله أحدا ( 3 ) .
تفسير : ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله ) في ( 4 ) تفسير العسكري عليه السلام ( 5 ) هي مساجد خيار المؤمنين بمكة ، منعوهم عن التعبد فيها بأن ألجأوا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الخروج عن مكة ، وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 3 ) وغيره عن الصادق عليه السلام أنهم قريش حين منعوا رسول الله صلى الله عليه وآله دخول مكة والمسجد الحرام ، وروي عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام أنه أراد جميع الأرض لقول النبي صلى الله عليه وآله جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ( 7 ) . أقول : اللفظ يقتضي العموم في المسجد والمانع والذكر . ( وسعى في خرابها ) أي في خراب تلك المساجد ، لئلا تعمر بطاعة الله ( أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين ) في تفسير الإمام عليه السلام أنه وعد للمؤمنين بالنصرة ، واستخلاص المساجد منهم ، وقد أنجز وعده بفتح مكة لمؤمني ذلك العصر ، وسينجزه لعامة المؤمنين حين ظهور القائم عليه السلام ، وقيل المعنى : كان حقهم بحسب حالهم أن لا يدخلوها إلا خائفين من المؤمنين ، فكيف جاز لهم أن يمنعوا المؤمنين ، وقيل : إلا خائفين من أن ينزل عليهم عذاب ، لاستحقاقهم ذلك ، وقيل : ما كان لهم أن يدخلوها إلا بخشية وخضوع فضلا عن أن يجترؤا على تخريبها . فيستفاد منها استحباب دخولها بالخضوع والخشوع والخشية من الله تعالى ، كما
هامش
( 1 ) يونس : 87 . ( 2 ) الحج : 40 . ( 3 ) الجن : 18 . ( 4 ) البقرة : 114 . ( 5 ) تفسير الإمام العسكري : 256 . ( 6 ) تفسير القمي : 50 . ( 7 ) تفسير مجمع البيان ج 1 ص 190 .