يتباكون فيها : أي يزدحمون ، ويدفع بعضهم بعضا ، فلو منع المصلي من يجتاز بين
يديه ضاق على الناس ، وحكم الحرم كله ذلك لان ابن عباس قال : أقبلت راكبا على
حمار ، والنبي صلى الله عليه وآله يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار ، ولأنه محل المشاعر
والمناسك انتهى .
ولا يبعد القول به ، لان رعاية هذا عند المقام يوجب الحرج غالبا لتضيق الوقت
والمكان ، ولا يمكن رعاية ذلك في غالب الاوان ، ولتلك الرواية ( 1 ) التي ليس فيها
ما يتأمل فيه إلا أبان ( 2 ) وهو وإن رمي بالناووسية ، لكن روي فيه إجماع العصابة .
هامش
( 1 ) يعنى ما مر تحت الرقم 2 من كتاب العلل .
( 2 ) يعنى أبان بن عثمان الأحمر ، وقوله ( وان رمى بالناووسية ) فقد اختلف فيه
نسخ رجال الكشي - وهو الأصل في هذا - ، ففي بعضها ( وكان من القادسية ) راجع في ذلك
قاموس الرجال للتستري .