تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
بينهما قدر عظم الذراع فسدت الصلاة . ثم اختلفوا فيما يزول به الكراهة أو التحريم ، فمنهم من قال يزول بالحائل بينهما أو بتباعد عشرة أذرع ، أو وقوع صلاتها خلفه بحيث لا يحاذي جزء منها جزءا منه في جميع الأحوال ، وقال في المعتبر : لو كانت متأخرة عنه ولو بشبر أو مسقط الجسد أو غير متشاغلة بالصلاة لم يمنع ، ونحوه قال في المنتهى وظاهر الشيخ في كتابي الحديث أيضا الاكتفاء بالشبر والظاهر أنه لا خلاف في زوال المنع بتوسط الحائل أو بعد عشرة أذرع وقد حكى الفاضلان عليه الاجماع ، لكن في بعض الروايات أكثر من عشرة أذرع ، والظاهر أن زوال المنع بصلاتها خلفه أيضا في الجملة إجماعي . ثم إن الشهيد الثاني - ره - : اعتبر في الحائل أن يكون مانعا من الرؤية ، وكلام سائر الأصحاب مطلق ، وخبرا علي بن جعفر يدلان على عدمه ، وقال العلامة في النهاية : ليس المقتضي للتحريم أو الكراهة النظر ، لجواز الصلاة وإن كانت قد أمه عارية ، ولمنع الأعمى ومن غمض عينيه ، وقريب منه كلامه في التذكرة ، وفي البيان وفي تنزيل الظلام أو فقد البصر منزلة الحائط نظر أقر به المنع ، وأولى بالمنع منع الصحيح نفسه من الاستبصار ، واستوجه في التحرير الصحة في الأعمى ، واستشكل فيمن غمض عينيه ، والظاهر عدم زوال المنع بشئ من ذلك ، كما هو الظاهر من الاخبار . واختلف في الصغيرين والصغير والكبير والظاهر اشتراط البلوغ فيهما ، وذهب الأكثر إلى اشتراط تعلق الكراهة والتحريم بصلاة كل منهما صحة صلاة الاخر ، واحتمل الشهيد الثاني عدم الاشتراط ، وإطلاق كلامهم يقتضي عدم الفرق بين اقتران الصلاتين أو سبق إحداهما في بطلان الكل ، وذهب جماعة من المتأخرين إلى اختصاص البطلان بالمقترنة والمتأخرة دون السابقة ، وفي التقدير بعشرة أذرع الظاهر أن مبدءه الموقف ، وربما يحتمل مع تقدمها اعتباره من موضع السجود . والذي يظهر من الاخبار أن الحكم على الكراهة تزول بتأخرها بشبر ، والذراع أفضل ، وبمسقط الجسد أحوط ، وبعشرة أذرع أو بحائل بينهما ، وإن كان بقدر ذراع أو بقدر عظم الذراع أيضا إذ الظاهر من رواية زرارة ( قدر ما لا يتخطى أو قدر