في حج ولا عمرة ، ولكن دخلها في فتح مكة فصلى فيها ركعتين بين العمودين ، ومعه أسامة ( 1 ) .
بيان : رواه في التهذيب ( 2 ) عن الطاطري ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن معاوية
وعن الحسين بن سعيد ( 3 ) عن فضالة عن معاوية ، ويحتمل أن يكون ذكر عدم الدخول
في الحج والعمرة استطرادا ، ولو ذكر للتعليل فوجه الاستدلال به أنه لم يدخلها مكررا
حتى يتوهم أنه صلى فيها فريضة ، بل دخلها مرة واحدة ، ولم يكن وقت فريضة ، أو
أنه لم يدخلها في الحج والعمرة حتى يتوهم أنهما كانتا صلاة الطواف الواجب .
ثم اعلم أنه لا خلاف في جواز النافلة في الكعبة وأما الفريضة ، فالمشهور بين
الأصحاب فيها الكراهة ، وقال ابن البراج والشيخ في الخلاف بالتحريم ، بل ادعى
الشيخ إجماع الفرقة عليه ، مع أنه خالف ذلك في أكثر كتبه ، وقال بالكراهة ، والكراهة
أقوى والترك أحوط .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 257 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 245 ط حجر ج 2 ص 282 ط نجف .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 526 ط حجر . ج 5 ص 279 ط نجف ، باب دخول الكعبة .