الشيخان - ره - : لو كانت مصورة كره قطعا من حيث الصور وظاهر الخبر وما قبله عدم
الكراهة ، وهذا الخبر يومي إلى طهارة أهل الكتاب إلا أن يقال ليس المراد بالنظافة
الطهارة ، بل المراد أنه ليس فيها قذارة ولا نجاسة مسرية ، وقال في المنتهى : الأقرب
أنه يستحب رش الموضع الذي يصلى فيه من البيع والكنايس ، لما رواه الشيخ في
الصحيح ( 1 ) عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الصلاة في البيع
والكنايس وبيوت المجوس فقال : رش وصل ، والعطف يقتضي التشريك في الحكم
انتهى ، وهو حسن وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين إذن أهل
الذمة وعدمه ، واحتمل الشهيد في الذكرى توقفها على الاذن تبعا لغرض الواقف
وعملا بالقرينة ، والظاهر عدمه لاطلاق النصوص ويؤيده ورود الاذن في نقضها ، بل لو علم
اشتراطهم عند الوقف عدم صلاة المسلمين فيها ، كان شرطهم فاسدا باطلا ، وكذا الكلام في
مساجد المخالفين وصلاة الشيعة فيها .
3 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى عليه السلام قال : سألته عن بواري اليهود والنصارى التي يقعدون عليها في بيوتهم أيصلى
عليها قال : لا ( 2 ) .
بيان : حمل على الكراهة وعلى العلم بالنجاسة ، والأحوط الاجتناب لغلبة
الظاهر فيه على الأصل ، وقال الشيخ في المبسوط : تجوز الصلاة في البيع والكنايس
وتكره في بيوت المجوس ، وفي النهاية لا يصلى في بيت فيه مجوسي ولا بأس بالصلاة
وفيه يهودي أو نصراني ، ولا بأس بالصلاة في البيع والكنايس .
وقال العلامة - ره - في المنتهى : تكره الصلاة في بيوت المجوس لأنها
لا تنفك عن النجاسات ، ويؤيده ما رواه أبو جميلة ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تصل
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 199 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 112 ط نجف .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 244 ، ورواه الكليني في الكافي ج 3 ص 389 عن أبي جميلة
عن أبي أسامة عن أبي عبد الله عليه السلام .