تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ولا يطلب التجارة إلى أرض لا يستطيع أن يصلي إلا على الثلج ( 1 ) . 7 - الاحتجاج : قال : كتب الحميري إلى القائم عليه السلام يسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة عليهم السلام هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند بعض قبورهم عليهم السلام أن يقوم وراء القبر ، ويجعل القبر قبلة أو يقوم عند رأسه أو رجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلى ويجعل القبر خلفه أم لا ؟ فأجاب عليه السلام أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ، ولا فريضة ، ولا زيارة ، والذي عليه العمل أن يضع خده الأيمن على القبر وأما الصلاة فإنها خلفه ، ويجعل القبر أمامه ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن يساره ، لان الإمام عليه السلام لا يتقدم ولا يساوى ( 2 ) . بيان : روى الشيخ في التهذيب ( 3 ) هذه الرواية عن محمد بن أحمد بن داود ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الله الحميري ، وقال شيخنا البهائي قدس الله روحه : الواسطة بين الشيخ وبين محمد ، الشيخ المفيد طاب ثراه ، فالحديث صحيح لان الثلاثة ثقات من وجوه أصحابنا ، وقال المحقق في المعتبر : إنه ضعيف ، ولعل السبب في ذلك كونه مكاتبة انتهى . وما ذكره قريب ، لان محمد بن أحمد ، وإن لم ينص على توثيقه لكن مدحه النجاشي مدحا يربي على التوثيق ، حيث قال فيه ( 4 ) شيخ هذه الطائفة وعالمها ، وشيخ القميين في وقته ، وفقيههم ، حكى أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله أنه لم ير أحدا أحفظ منه ولا أفقه ولا أعرف بالحديث ، وصنف كتبا انتهى لكن في التهذيب هكذا ( وأما الصلاة فإنها خلفه يجعله الامام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه ، لان الامام لا يتقدم ويصلي عن يمينه وشماله ) وظاهره تجويز المساواة إلا أن يقال : بعطف يصلي على يصلي ، أو على يتقدم ، ولا يخفى بعدهما ، وإن أمكن ارتكابه جمعا
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار ص 131 . ( 2 ) الاحتجاج ص 474 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 200 . ( 4 ) رجال النجاشي ص 298 .
بحار الأنوار — صفحة 315 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي