ولا يطلب التجارة إلى أرض لا يستطيع أن يصلي إلا على الثلج ( 1 ) .
7 - الاحتجاج : قال : كتب الحميري إلى القائم عليه السلام يسأله عن الرجل يزور
قبور الأئمة عليهم السلام هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند
بعض قبورهم عليهم السلام أن يقوم وراء القبر ، ويجعل القبر قبلة أو يقوم عند رأسه أو رجليه ؟
وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلى ويجعل القبر خلفه أم لا ؟ فأجاب عليه السلام أما السجود
على القبر فلا يجوز في نافلة ، ولا فريضة ، ولا زيارة ، والذي عليه العمل أن يضع
خده الأيمن على القبر وأما الصلاة فإنها خلفه ، ويجعل القبر أمامه ، ولا يجوز أن
يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن يساره ، لان الإمام عليه السلام لا يتقدم
ولا يساوى ( 2 ) .
بيان : روى الشيخ في التهذيب ( 3 ) هذه الرواية عن محمد بن أحمد بن داود ، عن
أبيه ، عن محمد بن عبد الله الحميري ، وقال شيخنا البهائي قدس الله روحه : الواسطة
بين الشيخ وبين محمد ، الشيخ المفيد طاب ثراه ، فالحديث صحيح لان الثلاثة ثقات
من وجوه أصحابنا ، وقال المحقق في المعتبر : إنه ضعيف ، ولعل السبب في ذلك
كونه مكاتبة انتهى .
وما ذكره قريب ، لان محمد بن أحمد ، وإن لم ينص على توثيقه لكن مدحه
النجاشي مدحا يربي على التوثيق ، حيث قال فيه ( 4 ) شيخ هذه الطائفة وعالمها ،
وشيخ القميين في وقته ، وفقيههم ، حكى أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله أنه لم ير
أحدا أحفظ منه ولا أفقه ولا أعرف بالحديث ، وصنف كتبا انتهى لكن في التهذيب
هكذا ( وأما الصلاة فإنها خلفه يجعله الامام ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه ، لان
الامام لا يتقدم ويصلي عن يمينه وشماله ) وظاهره تجويز المساواة إلا أن يقال :
بعطف يصلي على يصلي ، أو على يتقدم ، ولا يخفى بعدهما ، وإن أمكن ارتكابه جمعا
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار ص 131 .
( 2 ) الاحتجاج ص 474 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 200 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 298 .