أبيه ، عن ابن أبي عمير قال : رأى سفيان الثوري أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام
وهو غلام يصلي والناس يمرون بين يديه ، فقال له : إن الناس يمرون بك وهم في
الطواف ؟ فقال عليه السلام : الذي أصلي له أقرب إلى من هؤلاء ( 1 ) .
ومنه : عن محمد بن إبراهيم الطالقاني ، عن أبي سعيد الرميحي ، عن عبد العزيز
ابن إسحاق ، عن محمد بن عيسى بن هارون ، عن محمد بن زكريا المكي ، عن منيف
مولى جعفر بن محمد قال : حدثني سيدي جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال :
كان الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام يصلي فمر بين يديه رجل فنهاه بعض جلسائه
فلما انصرف من صلاته ، قال له : لم نهيت الرجل ؟ قال يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله
خطر فيما بينك وبين المحراب ؟ فقال : ويحك إن الله عز وجل أقرب إلى من
أن يخطر فيما بيني وبينه أحد ( 2 ) .
6 - المحاسن : عن أبيه ، عن حماد بن عيسى وفضالة عن معاوية بن عمار
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أقوم أصلي والمرأة جالسة بين يدي أو مارة ؟
قال : لا بأس بذلك ، إنما سميت بكة لأنه تبك فيها الرجال والنساء ( 3 ) .
بيان : يدل على ما سيأتي نقلا من التذكرة أنه لا بأس أن يصلى في مكة
إلى غير سترة ، وقال في الذكرى بعد نقل كلام التذكرة : قلت قد روي في الصحاح
أن النبي صلى الله عليه وآله صلى بالأبطح فركزت له عنزة ، رواه أنس وأبو جحيفة ، ولو قيل
السترة مستحبة مطلقا ولكن لا يمنع المار في مثل هذه الأماكن ، لما ذكر ، كان
وجها انتهى .
أقول : يمكن حمل خبر الجواز على المسجد الحرام ، لكون التعليل
فيه أظهر .
7 - قرب الإسناد : عن الحسن بن طريف ، عن الحسين بن علوان ، عن الصادق
هامش
( 1 ) التوحيد ص 179 ط مكتبة الصدوق .
( 2 ) التوحيد ص 184 .
( 3 ) المحاسن ص 337