الأصحاب ، بل عد بعضهم الحيوان غير الانسان المواجه من السترة إلا أن الصدوق
أورد الرواية في الفقيه ( 1 ) ويدل على كراهة المرأة المواجهة ، وذكر الأصحاب
الانسان المواجه مطلقا واعترف أكثر المتأخرين بعدم النص فيه ، وقال أبو الصلاح
يكره التوجه إلى الطريق والحديد والسلاح المتواري والمرأة النائمة بين يديه
أشد كراهية .
3 - العلل : عن أبيه ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن
محمد بن أحمد الأشعري ، عن الحسن بن علي ، عن الحسين بن عمر ، عن أبيه ، عن
عمر بن إبراهيم الهمداني رفع الحديث قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا بأس أن يصلي
الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه ، لان الذي يصلي له أقرب إليه من الذي
بين يديه ( 2 ) .
المقنع : مرسلا مثله ( 3 ) .
بيان قال الصدوق - ره - في الفقيه بعد إيراد رواية علي بن جعفر السابقة :
هذا هو الأصل الذي يجب أن يعمل به ، فأما الحديث الذي روي عن أبي عبد الله
عليه السلام - وذكر هذه الرواية - فهو حديث يروى عن ثلاثة من المجهولين باسناد
منقطع ، يرويه الحسن بن علي الكوفي وهو معروف ، عن الحسين بن عمرو ، عن
أبيه ، عن عمرو بن إبراهيم الهمداني وهم مجهولون رفع الحديث قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام ذلك ، ولكنها رخصة اقترنت بها علة صدرت عن ثقات ، ثم اتصلت
بالمجهولين والانقطاع ، فمن أخذ بها لم يكن مخطئا بعد أن يعلم أن الأصل هو
النهي ، وأن الاطلاق رخصة ، والرخصة رحمة انتهى .
ومراده إما حمل النهي على الكراهة ، أو حمل الرخصة على حال الضرورة
والأول أظهر ، لتعاضد أخبار الجواز ، وكونها معللة موافقة لأصل الإباحة ، ونفي
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 162 .
( 2 ) علل الشرائع ج 2 ص 31 .
( 3 ) المقنع ص 25 ط الاسلامية .