وروى السكوني ( 1 ) عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا صلى
أحدكم بأرض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخرة الرحل ، فإن لم يجد فحجرا
فإن لم يجد فسهما ، فإن لم يجد فيخط في الأرض بين يديه .
وعن أبي عبد الله عليه السلام برواية غياث ( 2 ) أن النبي صلى الله عليه وآله وضع قلنسوة
وصلى إليها .
وعن محمد بن إسماعيل ( 3 ) عن الرضا عليه السلام يكون بين يديه كومة من تراب
أو يخط بين يديه بخط .
وروى العامة الخط عن النبي صلى الله عليه وآله وأنكره بعض العامة ( 4 ) ثم هو عرضا ،
وبعض العامة طولا أو مدورا أو كالهلال ، وقال - ره - إذا نصب بين يديه عنزة أو
عودا لم يستحب الانحراف عنه يمينا ولا يسارا ، قاله في التذكرة ، وقال ابن الجنيد
يجعله على جانبه الأيمن ولا يتوسطها ، فيجعلها مقصده تمثيلا بالكعبة ، وبعض
العامة لتكن على الأيمن أو على الأيسر .
أقول : ظاهر الاخبار المحاذاة ، وما ذكره ابن الجنيد لا وجه له ظاهرا .
ثم قال قدس سره : يستحب الدنو من السترة لما روي ( 5 ) عن النبي صلى الله عليه وآله
إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان صلاته ، وقدره ابن الجنيد
بمربض الشاة لما صح من خبر سهل الساعدي قال : كان بين مصلى النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 244 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 228 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 244 .
( 4 ) رواه أبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة على ما في المشكاة ص 74 ، قيل : قال به
الشافعي في القديم ، ونفاه في الجديد لاضطراب الحديث وضعفه ، وقال ابن الهمام : وأما
الخط فقد اختلفوا فيه حسب اختلافهم في الوضع إذا لم يكن معه ما يغرزه أو يضعه ، فالمانع
يقول : لا يحصل به المقصود ، إذ لا يظهر من بعيد ، والمجيز يقول : ورد الأثر به .
( 5 ) رواه أبو داود عن سهل بن أبي حثمة على ما في المشكاة ص 74 .