تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وروى السكوني ( 1 ) عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا صلى أحدكم بأرض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخرة الرحل ، فإن لم يجد فحجرا فإن لم يجد فسهما ، فإن لم يجد فيخط في الأرض بين يديه . وعن أبي عبد الله عليه السلام برواية غياث ( 2 ) أن النبي صلى الله عليه وآله وضع قلنسوة وصلى إليها . وعن محمد بن إسماعيل ( 3 ) عن الرضا عليه السلام يكون بين يديه كومة من تراب أو يخط بين يديه بخط . وروى العامة الخط عن النبي صلى الله عليه وآله وأنكره بعض العامة ( 4 ) ثم هو عرضا ، وبعض العامة طولا أو مدورا أو كالهلال ، وقال - ره - إذا نصب بين يديه عنزة أو عودا لم يستحب الانحراف عنه يمينا ولا يسارا ، قاله في التذكرة ، وقال ابن الجنيد يجعله على جانبه الأيمن ولا يتوسطها ، فيجعلها مقصده تمثيلا بالكعبة ، وبعض العامة لتكن على الأيمن أو على الأيسر . أقول : ظاهر الاخبار المحاذاة ، وما ذكره ابن الجنيد لا وجه له ظاهرا . ثم قال قدس سره : يستحب الدنو من السترة لما روي ( 5 ) عن النبي صلى الله عليه وآله إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان صلاته ، وقدره ابن الجنيد بمربض الشاة لما صح من خبر سهل الساعدي قال : كان بين مصلى النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 244 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 228 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 244 . ( 4 ) رواه أبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة على ما في المشكاة ص 74 ، قيل : قال به الشافعي في القديم ، ونفاه في الجديد لاضطراب الحديث وضعفه ، وقال ابن الهمام : وأما الخط فقد اختلفوا فيه حسب اختلافهم في الوضع إذا لم يكن معه ما يغرزه أو يضعه ، فالمانع يقول : لا يحصل به المقصود ، إذ لا يظهر من بعيد ، والمجيز يقول : ورد الأثر به . ( 5 ) رواه أبو داود عن سهل بن أبي حثمة على ما في المشكاة ص 74 .
بحار الأنوار — صفحة 301 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي