ما لم تر فيه دما ( 1 ) .
بيان : التقييد بعدم رؤية الدم إما على الاستحباب ، أو هو مبني على اختصاص
الحكم بالملابس والأثواب ، وقد مر القول فيه .
13 - دعائم الاسلام : عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن الصلاة في ثياب اليهود
والنصارى والمجوس يعني التي لبسوها ( 2 ) .
14 - الهداية : كل ما لا تتم الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، إذا
أصابه قذر ، مثل العمامة والقلنسوة والتكة والجورب والخف ( 3 ) .
بيان : إطلاق كلامه يقتضي عدم الفرق في ما لا تتم الصلاة فيه كونه من الملابس
وغيرها ، ولا في الملابس بين كونها في محالها أم لا ، وإلى هذا التعميم أشار في المعتبر ،
ونقل عن القطب الراوندي أنه حصر ذلك في خمسة أشياء : القلنسوة ، والتكة ، والخف .
والنعل ، والجورب ، وعن ابن إدريس أنه خص الحكم بالملابس ، واختاره العلامة في
جملة من كتبه ، واعتبر كونها في محالها والتعميم أظهر .
ثم اعلم أن إدخال العمامة في ذلك مما تفرد - ره - به وكأنه أخذه من الفقه ( 4 )
ويشكل بأن أكثر العمائم مما تتم الصلاة فيها وحدها ، ولعل مراده عدم تمام الصلاة
فيها مع بقاءها على تلك الهيئة ، وفيه ما لا يخفى ، وربما يحمل كلامه على العمامة
الصغيرة التي لا يمكن ستر العورة بها كالعصابة كما ذكره القطب الراوندي ، وبالجملة
العمل بظاهره مشكل ، وإن احتمله بعض المحققين من المتأخرين .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 62 ط حجر ص 82 ط نجف .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 177 .
( 3 ) الهداية ص 15 ط الاسلامية .
( 4 ) فقه الرضا ص 6 ، وقد مر تحت الرقم 6 .