تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ما لم تر فيه دما ( 1 ) . بيان : التقييد بعدم رؤية الدم إما على الاستحباب ، أو هو مبني على اختصاص الحكم بالملابس والأثواب ، وقد مر القول فيه . 13 - دعائم الاسلام : عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن الصلاة في ثياب اليهود والنصارى والمجوس يعني التي لبسوها ( 2 ) . 14 - الهداية : كل ما لا تتم الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، إذا أصابه قذر ، مثل العمامة والقلنسوة والتكة والجورب والخف ( 3 ) . بيان : إطلاق كلامه يقتضي عدم الفرق في ما لا تتم الصلاة فيه كونه من الملابس وغيرها ، ولا في الملابس بين كونها في محالها أم لا ، وإلى هذا التعميم أشار في المعتبر ، ونقل عن القطب الراوندي أنه حصر ذلك في خمسة أشياء : القلنسوة ، والتكة ، والخف . والنعل ، والجورب ، وعن ابن إدريس أنه خص الحكم بالملابس ، واختاره العلامة في جملة من كتبه ، واعتبر كونها في محالها والتعميم أظهر . ثم اعلم أن إدخال العمامة في ذلك مما تفرد - ره - به وكأنه أخذه من الفقه ( 4 ) ويشكل بأن أكثر العمائم مما تتم الصلاة فيها وحدها ، ولعل مراده عدم تمام الصلاة فيها مع بقاءها على تلك الهيئة ، وفيه ما لا يخفى ، وربما يحمل كلامه على العمامة الصغيرة التي لا يمكن ستر العورة بها كالعصابة كما ذكره القطب الراوندي ، وبالجملة العمل بظاهره مشكل ، وإن احتمله بعض المحققين من المتأخرين .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 62 ط حجر ص 82 ط نجف . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 177 . ( 3 ) الهداية ص 15 ط الاسلامية . ( 4 ) فقه الرضا ص 6 ، وقد مر تحت الرقم 6 .