( وثيابك فطهر ) قال : يعني فشمر ، ثم قال : لا يجوز ثوبك كعبك ، فان الاسبال
من عمل بني أمية .
11 - قرب الإسناد : بسنده عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال :
سألته عن رجل عريان وقد حضرت الصلاة فأصاب ثوبه بعضه دم أو كله أيصلي فيه
أو يصلي عريانا ؟ قال : إن وجد ماء غسله ، فإن لم يجد ماء صلى فيه ، ولم يصل
عريانا ( 1 ) .
بيان : اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب الشيخ وأكثر الأصحاب
إلى أن من ليس معه إلا ثوب نجس ، وتعذر تطهيره ، نزعه وصلى عريانا موميا ،
وقال ابن الجنيد : لو كان مع الرجل ثوب فيه نجاسة لا يقدر على غسلها ، كان صلاته
فيه أحب إلى من صلاته عريانا ، وقال العلامة في المنتهى والمحقق في المعتبر
بالتخيير من غير ترجيح ، والاخبار في ذلك مختلفة ، وجمع ابن الجنيد بينها
بحمل أخبار الصلاة عاريا على الجواز ، وهذا ومثله على الاستحباب ، وهذا وجه
قريب ، ويؤيده أن في الصلاة عاريا يفوت أصل الشرط أعني الستر مع الركوع
والسجود والقيام ، بخلاف ما إذا صلى في الثوب النجس فإنه يفوت وصف من أوصاف
الشرط ، ويأتي بالأركان صحيحة وأيضا أخبار الصلاة ( 2 ) في الثوب أصح
سندا .
وأجاب الشيخ عن هذه الأخبار بحمل الصلاة على صلاة الجنازة وبأن المراد
الصلاة فيه إذا لم يتمكن من نزعه ، وحمل خصوص هذا الخبر على أن المراد بالدم
ما تجوز الصلاة فيه كدم السمك ولا يخفى ما في الجميع من التكلف ، والأولى الصلاة
في الثوب وإن كان الأحوط الصلاة عاريا أيضا .
12 - قرب الإسناد : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمد
عليه السلام عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : السيف بمنزلة الرداء تصلي فيه
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 116 ط نجف ص 89 ط حجر .
( 2 ) راجع التهذيب ج 1 ص 199 ، الكافي ج 3 ص 396 .