بيان : ظاهر الجواب الأول جواز الصلاة في خرء الطيور ، وعدم كون
الحك فعلا كثيرا ، والثاني يدل على جواز الصلاة في ثوب أصابه عرق الغير ،
وعلى نجاسة أهل الكتاب ، ولعله إما محمول على العلم بالملاقات ، أو النهي على
التنزيه ، وقد مر القول فيه مع سائر الأخبار في كتاب الطهارة ( 1 ) .
4 - قرب الإسناد : بسنده عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته
عن أكسية المرعزى والخفاف ينقع في البول أيصلى فيها ؟ قال : إذا غسلت بالماء
فلا بأس ( 2 ) .
بيان : المرعزى بكسر الميم والعين وتشديد الزاء المفتوحة الزغب الذي تحت
شعر العنز ، والغسل في الخفاف ، لعله على الاستحباب ، لكونها مما لا تتم الصلاة
فيه منفردا ، وقد مر تفصيل تلك الأحكام .
5 - الاحتجاج وغيبة الشيخ : بسنديهما أنه كتب الحميري إلى القائم
عليه السلام أن عندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة ولا يغتسلون من الجنابة ، وينسجون
لنا ثيابنا ، فهل تجوز الصلاة فيها قبل أن تغسل ؟ فخرج الجواب : لا بأس بالصلاة
فيها ( 3 ) .
بيان : حمل على ما إذا لم يعلم ملاقاتهم لها بالرطوبة ، وإن غلب الظن
بها .
6 - فقه الرضا : قال عليه السلام : إن أصاب قلنسوتك أو عمامتك أو التكة أو
الجورب أو الخف مني أو بول أو دم أو غايط فلا بأس في الصلاة فيه ، وذلك أن .
الصلاة لا يتم في شئ من هذه وحده ( 4 ) .
وقال عليه السلام : روي في دم الدماميل يصيب الثوب والبدن أنه قال : يجوز فيه
هامش
( 1 ) راجع ج 80 ص 46 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 116 ط نجف .
( 3 ) الاحتجاج ص 270 ، غيبة الطوسي ص 248 .
( 4 ) فقه الرضا ص 6 .