تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بيان : الشيح هو الهادي عليه السلام ويدل على أن الفنك والسمور أولى من غيرهما عند الضرورة والتقية ، وهذا أيضا وجه جمع بين الاخبار . 19 - مكارم الأخلاق : عن يونس بن يعقوب قال : دخلت على أبي عبد الله وهو معتل وهو في قبة ، وقباء عليه غشاء مذاري ، وقدامه مخضبة هيئ فيها ريحان مخروط ، وعليه جبة خز ليس بالثخينة ولا بالرقيقة ، وعليه لحاف ثعالب مظهر يمنة ، فقلت له : جعلت فداك ، ما تقول في الثعالب ؟ قال : هوذا علي ( 1 ) . بيان : في القاموس المذار بلد بين واسط والبصرة انتهى ويدل على جواز استعمال جلود الثعالب في غير الصلاة .
20 - المكارم : عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام أو أبي الحسن عليه السلام أنه سئل عن لحوم السباع وجلودها ، قال أما لحوم السباع والسباع من الطير ، فانا نكرهه ، وأما الجلود فاركبوا فيها ولا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه ( 2 ) . عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : : أهديت لأبي جبة فرو من العراق ، فكان إذا أراد أن يصلي نزعها فطرحها ( 3 ) . عن عبد الله بن سنان عنه عليه السلام قال : ما جاءك من دباغ اليمن فصل فيه ولا تسأل عنه ( 4 ) . بيان : الخبر الأول يدل على أن السباع قابلة للتذكية ، ولا تجوز الصلاة في جلودها ، والثاني على نزع ما جلب من الجلود من العراق عند الصلاة . ولعله محمول على الاستحباب ، لأنهم كانوا يستحلون الميتة بالدباغ ، أو كانوا يدبغون بخرء الكلاب . قال في الذكرى : ولو وجد في يد مستحل بالدبغ فقيه صور ثلاث : الأول أن يخبر بأنه ميتة فليجتنب ، لاعتضاده بالأصل من عدم الذكاة ، الثاني أن يخبر بأنه مذكى فالأقرب القبول ويمكن المنع ، والثالث أن يسكت ففيه وجهان .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 136 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 136 . ( 3 ) مكارم الأخلاق ص 136 . ( 4 ) مكارم الأخلاق ص 136 .
بحار الأنوار — صفحة 229 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي