تبعا لما ذكره في التهذيب ( 1 ) عن بشير بن بشار قال : سألته عن الصلاة في الفنك
والسنجاب إلى قوله : صل في السنجاب والحواصل الخوارزمية ، ومنع منه في النهاية
وهو ظاهر الأكثر انتهى ، وقال في الدروس : وفي الحواصل الخوارزمية رواية
بالجواز متروكة .
وقال في حياة الحيوان : الحوصل جمعه حواصل وهو طير كبير له حوصلة
عظيمة يتخذ منها الفروة ، وقال ابن البيطار : وهذا الطائر يكون بمصر كثيرا
ويعرف بالبجع ، وهو جمل الماء ، وهو صنفان أبيض وأسود ، والأسود منه كريه
الرائحة ، لا يكاد يستعمل ، والأجود أبيضه ، وحرارته قليلة ، ورطوبته كثيرة ، وهو
قليل البقاء .
17 - السرائر : من كتاب المسائل برواية الحميري وابن عياش ، عن داود
الصرمي ، عن بشير بن بشار النيسابوري قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة
في الفنك والفراء والسمور والسنجاب والحواصل التي تصطاد ببلاد الشرك أو بلاد
الاسلام ، يصلي فيها بغير تقية ؟ قال : يصلى في السنجاب والحواصل الخوارزمية ،
ولا تصل في الثعالب والسمور ( 2 ) .
18 - ومنه : من كتاب المسائل برواية ابن عياش والحميري من مسائل
محمد بن [ علي بن ] عيسى : حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن زياد ، وموسى بن محمد ، عن
محمد بن علي بن عيسى قال : كتبت إلى الشيخ أعزه الله وأيده أسأله عن الصلاة
في الوبر أي أصنافه أصلح ؟ فأجاب لا أحب الصلاة في شئ منه ، قال : فرددت
الجواب : إنا مع قوم في تقية ، وبلادنا بلاد لا يمكن أحد أن يسافر منها بلا وبر
ولا يأمن على نفسه إن هو نزع وبره ، وليس يمكن الناس كلهم ما يمكن الأئمة
فما الذي ترى أن نعمل به في هذا الباب ؟ قال : فرجع الجواب إلي تلبس الفنك
والسمور ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 195 .
( 2 ) السرائر ص 471 .
( 3 ) السرائر ص 471 .