تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وهو أن يجعل وسط الرداء تحت منكبه الأيمن ، ويرد طرفه على الأيسر ، وعن ابن مسعود قال : نهى النبي أن يلبس الرجل ثوبا واحدا يأخذ بجوانبه عن منكبيه يدعى تلك الصماء ، وعن بعض الشافعية هو أن يلتحف بالثوب ثم يخرج يديه من قبل صدره فتبدو عورته . أقول : هذا كلام اللغويين وفقهاء المخالفين في تفسير الصماء ، وأما فقهاؤنا فقال الشيخ في المبسوط والنهاية : هو أن يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه تحت يده ويجمعهما على منكب واحد كفعل اليهود ، وهو المشهور بين الأصحاب ، والمراد بالالتحاف ستر المنكبين وقال ابن إدريس في السرائر : ويكره السدل في الصلاة كما يفعل اليهود ، وهو أن يتلفف بالإزار ولا يرفعه على كتفيه ، وهذا تفسير أهل اللغة في اشتمال الصماء وهو اختيار السيد المرتضى . فأما تفسير الفقهاء لاشتمال الصماء الذي هو السدل قالوا هو أن يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه من تحت يده ، ويجعلهما جميعا على منكب واحد ، ومقتضى كلامه اتحاد السدل واشتمال الصماء خلافا للمشهور والمعتمد قول الشيخ والأكثر موافقا للخبر . الثاني : التوشح فوق القميص ، وقد ذكر أكثر الأصحاب كراهة الايتزار فوق القميص ، وقد ورد الاخبار بجوازه ، وإنما ورد في الاخبار النهى عن التوشح فوق القميص كما مر ، وهو خلاف الاتزار ، قال الجوهري والفيروز آبادي يقال : توشح الرجل بثوبه وسيفه إذا تقلد بهما ، ونقل الجوهري عن بعض أهل اللغة أن التوشح بالثوب هو إدخاله تحت اليد اليمنى وإلقاؤه على المنكب الأيسر كما يفعل المحرم ، وقال في النهاية : فيه أنه كان يتوشح به ، أي يتغشى به ، فالأصل فيه من الوشاح . وقال النووي في شرح صحيح مسلم : التوشح أن يأخذ طرف ثوب ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر تحت يده اليمنى ، ثم يعقدهما على صدره مع المخالفة بين طرفيه ، والاشتمال بالثوب
بحار الأنوار — صفحة 205 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي