عاتقه أيصلح ذلك ؟ قال : لا بأس ( 1 ) .
13 - المقنع : إياك وسدل الثوب في الصلاة ، فان أمير المؤمنين عليه السلام خرج
على قوم يصلون قد أسدلوا أرديتهم فقال : مالكم قد أسدلتم ثيابكم ، كأنكم يهود
قد خرجوا من فهرهم ، يعني من بيعهم ( 2 ) .
14 - قرب الإسناد : عن الحسن بن طريف ، عن الحسين بن علوان ، عن الصادق
عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال : إنما كره السدل على الأزر بغير قميص ، فأما على
القميص والجباب فلا بأس ( 3 ) .
* ( تبيين وتفصيل ) *
اعلم أن هذه الأخبار تشتمل على أحكام :
الأول : المنع من اشتمال الصماء [ وهو ] أن تجلل جسدك بثوبك نحو شملة
الاعراب بأكسيتهم ، وهو أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه
الأيسر ، ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن ، فيغطيهما جميعا .
وذكر أبو عبيد أن الفقهاء يقولون هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره
ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه ، فيبدو منه فرجه ، فإذا قلت اشتمل
فلان الصماء كأنك قلت اشتمل الشملة التي تعرف بهذا الاسم ، لان الصماء ضرب
من الاشتمال افتعال من الشملة ، وهو كساء يتغطى به ويتلفف فيه ، والمنهى عنه
هو التجلل بالثوب ، وإسباله من غير أن يرفع طرفه ، ومنه الحديث ( نهى عن اشتمال
الصماء ) وهو أن يتجلل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبا ، وإنما قيل له صماء
لأنه يشد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق
ولا صدع ، والفقهاء يقولون هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره ، ثم يرفعه
من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فتكشف عورته .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 116 ط نجف .
( 2 ) المقنع ص 23 و 24 ط الاسلامية .
( 3 ) قرب الإسناد ص 54 ط حجر 73 ط نجف .