تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولا يجوز لاحد أن يصلي وعليه قباء مشدود ، إلا أن يكون في الحرب ، فلا يتمكن أن يحله ، فيجوز ذلك للاضطرار ، وقال الشيخ في التهذيب بعد نقل هذه العبارة : ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه ، وسمعناه من الشيوخ مذاكرة ، ولم أعرف به خبرا مسندا . وقال الشهيد قدس الله روحه في الذكرى بعد نقل هذا الكلام من الشيخ ، قلت : قد روى العامة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا يصلي أحدكم وهو محزم ، وهو كناية عن شد الوسط وكرهه في المبسوط انتهى . وقال الشهيد الثاني - ره - : الظاهر أنه جعله دليلا على كراهة القباء المشدود من جهة النص ، وهو بعيد لكونه على تقدير تسليمه غير المدعى ، ونقل في البيان عن الشيخ كراهة شد الوسط ، ومنهم من حمل القباء المشدود على القباء الذي شدت أزراره ، وظاهر الاخبار كراهة حل الازرار في الصلاة ، وأنه من عمل قوم لوط ، ولا وجه لهذا الحكم من أصله ، ولا مستند له ، وما رواه الشهيد خبر عامي لا يصلح مستندا لشئ ، والله تعالى يعلم . الثالث : سدل الثوب وحكم الأكثر بكراهته وقال العلامة في التذكرة : يكره السدل وهو أن يلقي طرف الرداء من الجانبين ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى ، ولا يضم طرفيه بيده ، وقال الشهيد في النفلية : هو أن يلتف بالإزار فلا يرفعه على كتفيه ، وقال في الذكرى : بعد نقل كلام التذكرة ، وقال ابن إدريس باتحاده مع اشتمال الصماء ، وأنه قول المرتضى كما ذكرنا ، وجزم ابن الجنيد أيضا بكراهة السدل ، ونسبه إلى اليهود ، وللعامة فيه خلاف ، قال ابن المنذر ولا أعلم فيه حديثا . وقال في النهاية : فيه أنه نهى عن السدل في الصلاة ، هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك وكانت اليهود تفعله ، فنهوا عنه وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب ، وقيل هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه ، ومنه حديث علي عليه السلام ( * )