تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
لكن لا يعارض هذا ما مر ، فالأظهر كراهة التوشح فوق القميص إلا لضرورة وعدم كراهة الاتزار مطلقا ، وقال ابن الجنيد : لا بأس أن يتزر فوق القميص إذا كان يصف ما تحته ليستر عورته . أقول : ويؤيد ما ذكرناه من عدم كراهة الاتزار فوق القميص وشد الوسط فوق الثوب ما رواه الكراجكي في كنز الفوائد قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : عشرون خصلة في المؤمن من لم يكن فيه لم يكمل إيمانه ، إن من أخلاق المؤمن يا علي الحاضرون للصلاة ، والمسارعون إلى الزكاة ، والمطعمون المساكين ، الماسحون رأس اليتيم ، والمطهرون أظفارهم ، والمتزرون على أوساطهم ( 1 ) إلى قوله رهبان بالليل ، أسد بالنهار ، صائمون النهار ، قائمون الليل الذين مشيهم على الأرض هونا ، وخطاهم إلى المساجد ، وعلى أثر المقابر الخبر . وعن أبي الرجا محمد بن طالب ، عن أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني ، عن عبد الله بن جعفر الأزدي ، عن خالد بن يزيد بن محمد ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام لنوف البكالي : هل تدري من شيعتي ؟ قال : لا والله ، قال شيعتي الذبل الشفاه ، الخمص البطون ، الذين تعرف الرهبانية والربانية في وجوههم ، رهبان بالليل ، أسد بالنهار ، الذين إذا جنهم الليل اتزروا على أوساطهم ، وارتدوا على أطرافهم ، وصفوا على أقدامهم ، وافترشوا جباههم ، تجري دموعهم على خدودهم ، يجأرون إلى الله في فكاك رقابهم - الخبر . ثم اعلم أن أكثر الأصحاب حكموا بكراهة القباء المشدود في غير الحرب واعترفوا بأن مستنده غير معلوم ، وحرمه صاحب الوسيلة ، وقال المفيد في المقنعة :
هامش
( 1 ) المراد بالإزار والرداء في هذا الخبر : الإزار والرداء المعروفان عندنا بثوبي الاحرام كما مر مرارا منا ، فلا يكون في الخبرين شاهد على جواز الاتشاح فوق القميص لأنهم لم يكونوا يلبسون تحتهما ثوبا الا شعارا .
بحار الأنوار — صفحة 207 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي