تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بمعنى التوشح . وقال المحقق في المعتبر : الوجه أن التوشح فوق القميص مكروه ، وأما شد المئزر فوقه فليس بمكروه ، أما ما رواه الشيخ في الحسن عن حماد بن عيسى قال : كتب الحسن بن علي بن يقطين إلى العبد الصالح عليه السلام هل يصلي الرجل الصلاة وعليه إزار متوشح به فوق القميص ؟ فكتب نعم ( 1 ) فمحمول على الجواز المطلق ، وهو لا ينافي الكراهة . وقال الشيخ : بعد نقل الاخبار المتعارضة : المراد بالاخبار المتقدمة هو أن لا يلتحف الانسان ويشتمل به كما يلتحف اليهود ، وما قدمناه أخيرا هو أن يتوشح بالإزار ليغطي ما قد كشف منه ، ويستر ما تعرى من بدنه ، واحتج لهذا بما رواه في الموثق عن سماعة ( 2 ) قال : سألته عن رجل يشمل في صلاته بثوب واحد ، قال : لا يشتمل بثوب واحد فأما أن يتوشح فيغطي منكبيه فلا بأس . وقال الصدوق في الفقيه ( 3 ) : بعد أن روى الكراهة : وقد رويت رخصة في التوشح بالإزار فوق القميص عن العبد الصالح ، وعن أبي الحسن وعن أبي جعفر الثاني عليهم السلام ، وبه آخذ وأفتي . وأما جعل المئزر تحت القميص ، فقد نقل العلامة الاجماع على عدم كراهته . وروى الشيخ في الضعيف عن زياد بن المنذر ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : سأله رجل وأنا حاضر عن الرجل يخرج من الحمام أو يغتسل فيتوشح ويلبس قميصه فوق الإزار فيصلي ، وهو كذلك ، قال : هذا عمل قوم لوط ، قال : قلت : فإنه يتوشح فوق القميص ، فقال : هذا من التجبر . وفي هذا الخبر إشعار بأن المراد بالتوشح الاتزار ، فيؤيد ما قاله القوم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 197 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 197 . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 169 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 242 .