بمعنى التوشح .
وقال المحقق في المعتبر : الوجه أن التوشح فوق القميص مكروه ، وأما
شد المئزر فوقه فليس بمكروه ، أما ما رواه الشيخ في الحسن عن حماد بن عيسى
قال : كتب الحسن بن علي بن يقطين إلى العبد الصالح عليه السلام هل يصلي الرجل
الصلاة وعليه إزار متوشح به فوق القميص ؟ فكتب نعم ( 1 ) فمحمول على الجواز
المطلق ، وهو لا ينافي الكراهة .
وقال الشيخ : بعد نقل الاخبار المتعارضة : المراد بالاخبار المتقدمة هو أن
لا يلتحف الانسان ويشتمل به كما يلتحف اليهود ، وما قدمناه أخيرا هو أن يتوشح
بالإزار ليغطي ما قد كشف منه ، ويستر ما تعرى من بدنه ، واحتج لهذا بما رواه في
الموثق عن سماعة ( 2 ) قال : سألته عن رجل يشمل في صلاته بثوب واحد ، قال :
لا يشتمل بثوب واحد فأما أن يتوشح فيغطي منكبيه فلا بأس .
وقال الصدوق في الفقيه ( 3 ) : بعد أن روى الكراهة : وقد رويت رخصة في
التوشح بالإزار فوق القميص عن العبد الصالح ، وعن أبي الحسن وعن أبي جعفر الثاني
عليهم السلام ، وبه آخذ وأفتي .
وأما جعل المئزر تحت القميص ، فقد نقل العلامة الاجماع على عدم
كراهته .
وروى الشيخ في الضعيف عن زياد بن المنذر ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سأله رجل وأنا حاضر عن الرجل يخرج من الحمام أو يغتسل فيتوشح ويلبس قميصه
فوق الإزار فيصلي ، وهو كذلك ، قال : هذا عمل قوم لوط ، قال : قلت : فإنه
يتوشح فوق القميص ، فقال : هذا من التجبر .
وفي هذا الخبر إشعار بأن المراد بالتوشح الاتزار ، فيؤيد ما قاله القوم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 197 .
( 2 ) التهذيب ج 1 ص 197 .
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 169 .
( 4 ) التهذيب ج 1 ص 242 .