وروى الكليني والشيخ ( 1 ) عن عثمان النوا قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
إني أغسل الموتى ، قال : أو تحسن ؟ قلت : إني أغسل ، فقال : إذا غسلت فارفق
به ، ولا تغمزه ولا تمس مسامعه بكافور ، وإذا عممته فلا تعممه عمة الاعرابي
قلت : كيف أصنع ؟ قال : خذ العمامة من وسطها وانشرها على رأسه ثم ردها إلى
خلفه ، واطرح طرفيها على صدره ، وكذا سائر أخبار تعميم الميت ليس في
شئ منها غير إسدال طرفي العمامة على صدره كما عرفت في باب التكفين ، فلو فعل
ذلك في جميع الأوقات أو عند الصلوات لا بقصد الخصوص كان أولى ، ولو جمع
بينهما كان أحوط .
4 - المناقب لابن شهرآشوب : سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن علة ما يصلى
فيه من الثياب ، فقال : إن الانسان إذا كان في الصلاة فان جسده وثيابه وكل شئ
حوله يسبح ( 2 ) .
5 - معاني الأخبار : محمد بن هارون الزنجاني عن علي بن عبد العزيز ، عن
القاسم بن سلام بأسانيد متصلة إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن لبستين اشتمال الصماء
وأن يلتحف ( 3 ) الرجل بثوب ليس بين فرجه وبين السماء شئ .
قال الأصمعي : اشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل الرجل بثوبه فيجلل
به جسده كله ولا يرفع منه جانبا فيخرج منه يده ، وأما الفقهاء فإنهم يقولون هو
أن يشتمل الرجل بثوب واحد ليس عليه غيره ، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه
على منكبه يبدو منه فرجه ، وقال الصادق عليه السلام ( 4 ) التحاف الصماء هو أن يدخل
الرجل رداءه تحت إبطه ثم يجعل طرفيه على منكب واحد ، وهذا هو التأويل الصحيح
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 144 ، التهذيب ج 1 ص 88 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 377 .
( 3 ) في المصدر : أن يحتبى .
( 4 ) كأنه - رحمه الله - ناظر إلى الحديث الآتي .